أما العين فهي حقّ ، كما قال عليه الصلاة والسلام . والوقاية منها في الْمُحافَظَة على الأذكار ، والتوكّل على الله . وأما تعليق الْخِرَق ورشّ الماء ، والتخوّف منها بهذا الشكل ، فلا أصل له ، بل قد يكون قَدْحًا في التوحيد ، ونَقصًا في التَّوكّل . وكذلك ما يتعلّق بوضع مُلصَقَات فيها شيء مِن ذِكْر الله ، لا أصل له .
وما يضعه بعض الناس مِن صورة كفّ بها عين !أو تعليق قِطع قماش ؛ كل هذا مِن الْخُرافات التي لا يُقرّها شَرْع ولا عَقل . فإن اعتقد الإنسان في تلك جَلب النفع أو دَفْع الضّرّ ، فقد أشرَك بالله ، وخَلَع ربقة الإسلام من رقبَتِه ، وإن صلّى وصام وزَعَم أنه مُسلِم ، إلا أن يرجع إلى دِينه ويُراجِع توحيده وإسلامه . فإن المسلم يجب أن يعتقد أن النافع الضّارّ هو الله تبارك وتعالى ، وأنه لا أحد ينفع ويضرّ إلاَّ بإذن الله ، فإذا اعتَصَم بالله وتوكّل عليه حَمَاه الله وحَفِظه مِن كل سوء ومكروه . بل إذا تحصّن المسلم بالأذكار رَجَع الضرّ على صاحِبه ، ولا يَحيق المكر السيئ إلا بأهله . فترجع العين على صاحبها ، ويرجِع الْمَسّ على صاحبه أيضا !والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)