فهرس الكتاب

الصفحة 4566 من 8206

فقد وجِّه إليَّ سؤال من أختٍ فاضلةٍ نتوسمُ فيها الخير والصلاح -ولا نزكي على الله أحدًا- ومفاده الآتي: قالت الأخت: أليس الله جل وعلا يقول في كتابه العزيز: ( لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد) ؟ قلت: بلى, وهو حقٌ. قالت: فإذا أدخلني الله الجنةَ, فسألته -سبحانه وتعالى- أن يجعلنى أجملَ فتاةٍ فيها, فهل يحقق لي ذلك؟! فإن قلتَ: نعم, فماذا عن سائر أهل الجنة إذا تمنَّوا مثلما تمنيتُ؟ كيف يحقَّق لهم ذلك أيضًا؟ وإن قلتَ: لا, لزمك الإستثناء من عموم الآية! فضحكت متعجبًا من سؤالها, وجال بخاطري ساعتها أن أعاجلها قائلًا: إذا دخلتِ الجنة -نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أهلها- فلن تتمني ذلك من الأساس! ممتثلًا قوله تعالى: (ونزعنا ما في صدورهم مِن غلٍ إخوانًا على سررٍ متقابلين) , بَيد أنّي لم أُحِرْ جوابًا خشية أن أقع في القول على الله بغير علم, فآثرت أن أستشير فضيلتكم قبل الخوض في هذا الضرب من عجيب الأسئلة!

(...الجواب...)

كُنت مرّة سُئلت هذا السؤال: إذا كانت امرأة متزوجة في الدنيا بزوج ولكنها لا تحبه فصبرت عليه إلى أن توفى الله أحدهما . هل تكون زوجة له في الجنة ؟ لأن المعلوم أن الزوجة لآخر زوج لها في الدنيا.فأجبتها: إذا لم تتزوّج الزوجة بعد وفاة زوجها فإنها تكون زوجته في الجنة إذا دَخلا الجنة ، أما إذا تزوّجت بعد وفاة زوجها فإنها لآخر أزواجها في الدنيا . والسؤال الأهم: ماذا أعددنا لدخول الجنة ؟ فإن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة ، فقال: متى الساعة ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: وماذا أعددت لها ؟ رواه البخاري ومسلم . وسُئلت ثانية: الزوجة ما تطيق تشوف زوجها مع حد ثاني في الدنيا والجنة النعيم يعن ما في ألم ولا شي كيف الزوجة تحتمل أن ترى زوجها مع 70 غيرها ؟ فأجبتها: أنتِ اعْمَلي للجنة وإذا دَخَلْتِيها لكِ فيها ما يَسُرّك ! والأهَمّ من هذا السؤال: ماذا أعْدَدْنا للجنَّة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت