فهرس الكتاب

الصفحة 7959 من 8206

568/ هل الجن الذين سخرهم الله - عز وجل - لسيدنا سليمان عليه السلام - كانوا من المؤمنين أم من الكفرة العصاة؟؟

أنا قرأت أنهم كانوا من العصاة بدليل قوله تعالى (فما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل من سأته فما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب مالبثوا في العذاب المهين

وأن الله - عز وجل - لا يضع عباده المؤمنين من الجن في العذاب المهين.

فهل كانوا عصاة؟؟؟؟

أولًا:

العصاة يُطلقون - غالبًا - في مقابل التّقاة

والكفار يُطلقون في مقابل المؤمنين

ثانيًا:

الجن اسم جنس يشمل المؤمنين، ويشمل الكفار

وكفار الجن يُطلق عليهم الشياطين

قال سبحانه: (وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ) الآية.

وقال سبحانه وتعالى: (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ)

وقال جل جلاله: (إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ)

والآيات في هذا كثيرة، وفيها دليل على أن اسم الشياطين يُطلق على كفرة الجن

ومن خلال الآيات تتبيّن الإجابة عن سؤالك

قال تبارك وتعالى عن تسخير الجن لسليمان عليه الصلاة والسلام: (وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ)

ثم المتأمل في دعوة نبي الله سليمان حينما قال: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لاّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)

فاستجاب الله دعائه فقال سبحانه: (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ * وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت