وتأمّل .. نَهَاه عن أي شيء ؟ .. إنما نَهَاه عن الصلاة !
روى الإمام عبد الرزاق والبيهقي من طريق أبي رياح عن ابن المسيب أنه رأى رجلا يُكَرِّر الركوع بعد طلوع الفجر ، فَنَهَاه ، فقال: يا أبا محمد ، أيُعَذِّبني الله على الصلاة ؟! قال: لا ، ولكن يُعَذِّبك على خِلاف السُّنَّة .
كما أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يُنكِرون الْمُحْدَثَات ، ويرفضون البِدَع ، ولا كان أحد منهم يحتجّ بأن"الأعمال بالنيات".
فقد أنكر ابن مسعود رضي الله عنه على الذين تحلّقوا في المسجد ، وهم يُسبِّحون الله بالحصى ! كما عند الدارمي في سُننه وعند ابن وضّاح في"البدع والنهي عنها".
والله تعالى أعلم .
(...(...(...السؤال...) ...)...)
كيف يمكنني دعوة من هم مسلمين لكن أفكارهم ليست على نهج نبي الأمة سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم, و حججهم من كتب غير كتبنا و فتاوى غير فتاوى أهل السنة و الجماعة .
علما أنهم يجتهدون في دعوتهم من هم في غير مذهبهم .
و لا أقول أن أتكلم فيما لا أعلم .و لكن هل يحق لي أن أتكلم فيما أعلم و ما قرأته و فهمته .
لا أحاول تغيير مذهبهم فالله يهدي من يشاء و لكن تغيير فكرهم عنا و اتهاماتهم الباطلة .
أرجوا التوجيهي و نصحي عسى ربي يهديني
(...الجواب...)
إذا كان الإنسان على عِلْم بِشُبُهات من يدعوهم ، وكان على درجة من العلم واليقين فيما هو عليه ؛ فيجوز له دعوة أهل الباطل .
ومن كان كذلك فلَه أن يُبيِّن لأهل الباطل ما هو عليه مِن حقّ ، وأن يُزيل ما يتعلق بأذهانهم من أباطيل .
ويكون ذلك ببيان الحق بِدليله ، ودحض الأكاذيب التي أُلصِقت بأهل السنة وهم منها براء .
وأما دعوة أهل الباطل فَلِكُلّ قوم طريقة ، ولكن الطُّرُق التي تنفع مع الجميع إعمال العقل .