فيا (رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)
اللهم إنك حَلِمْتَ على من تجاوز حدودك
فتجاوز عنا وعاملنا بلطفك الخفيّ .
البلد الأمين
الجمعة 6/6/1425هـ
قال أنس رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأُبيّ بن كعب: إن الله أمرني أن أقرأ عليك (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا) قال: وسماني لك ؟ قال: نعم . قال: فبكى ! رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأُبيّ: إن الله عز وجل أمرني أن أقرأ عليك . قال: آلله سمّاني لك ؟ قال: الله سمّاك لي . فَجَعَلَ أُبيّ يبكي .
إنا لنفرح حتى نكاد نطير فَرَحًا حينما ينمي إلى أسماعنا أن فلانا ذَكَرَنا بخير ، وربما بَكينا
طَفَحَ السرور عليّ حتى إنه = من عِظم ما قد سرّني أبكاني
ونبتهج إذا قيل لنا إن الناس تُثني علينا
وترتاح نفوسنا لعبارات الثناء والشكر
والشكر مطلوب بذلُه وقبوله ، ومن هذا الباب الثناء على الْمُحسِن ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: مَنْ صَنَعَ إليكم معروفا فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعُوا له حتى تُروا أنكم قد كافأتموه . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي .
ماذا لو أثنى عليك عالِم أو وزير أو حاكِم ؟!
ربما يطير بعض الناس فرحًا ، وربما لا تسعه الأرض !
ولعله يَلْهج بذلك طيلة حياته
أو يَجْعله وسامًا على صدره ! بكثرة ذِكره
قف هنا .. وتأمل ما هو أعظم من ذلك
هل تخيّلت الثناء الرباني عليك ؟
هل تصوّرت أن يُثنَى عليك في الملأ الأعلى ؟
لقد بكى أُبيّ بن كعب لما علِم أن الله ذَكَره في الملأ الأعلى
فهل مرّ بخاطرك هذا الذِّكر ؟
تأمل هذا الحديث:
روى البخاري ومسلم من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: