فهرس الكتاب

الصفحة 5777 من 8206

فأرسل إليها فأتي بها ، فقام إبراهيم عليه السلام إلى الصلاة ، فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها ، فقُبضت يده قبضة شديدة فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضرك ، ففعلت ، فعاد ، فقُبضت أشد من القبضة الأولى ، فقال لها مثل ذلك ، ففعلت ، فعاد ، فقُبضت أشد من القبضتين الأوليين ، فقال: ادعي الله أن يطلق يدي فلك الله أن لا أضرك ، ففعلت ، وأُطلِقت يده ، ودعا الذي جاء بها فقال له: إنك إنما أتيتني بشيطان ! ولم تأتني بإنسان ، فأخرِجها من أرضي ، وأعطها هاجر . قال: فأقبلت تمشي فلما رآها إبراهيم عليه السلام انصرف فقال لها: مهيم ؟ قالت: خيرًا . كفّ الله يد الفاجر ، وأخدم خادما . و ( مهيم ) كلمة يُراد بها الاستفهام .

هذا خبر الصادق المصدوق صلى الله عليه على آله وسلم . وكيف اعتبر إبراهيم ومن بعده محمد - صلى الله عليهم وسلم - هذه كذبات ! وهذا يدلّ على عِظم شأن الكذب . وكيف عُدّت هذه من الكذب ، وهي للمصلحة .

والله تعالى أعلى وأعلم .

(...السؤال...)

سخط الأم يمنع من النطق بالشهادة

حكي أنه في زمن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام شاب يُسمى علقمة وكان كثير الاجتهاد في طاعة الله في الصلاة والصوم والصدقة فمرض واشتد مرضه فأرسلت امرأته إلى رسول الله أن زوجي علقمة في النَّزْع فأردت أن أعلمك بحاله يا رسول الله

فأرسل النبي - ص- عمارا وصهيبا وبلالا وقال: امضوا إليه ولقنوه الشهادة فمضوا عليه ودخلوا عليه فوجدوه في النزع فجعلوا يلقنونه - لا إله إلا الله - ولسانه لا ينطق بها فأرسلوا إلى النبي -ص- يخبرونه أنه لا ينطق لسانه بالشهادة فقال- ص-: هل من أبويه أحد حي ؟

قيل: يا رسول الله أم كبيرة بالسن، فأرسل إليها رسول الله وقال الرسول: قل لها إن قدرت على المسير إلى رسول الله وإلا فقرّي في المنزل حتى يأتيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت