فجاء إليها الرسول فأخبرها بقول رسول الله-ص-فقالت: نفسي له الفداء , أنا أحق بإتيانه، فتوكأت على عصى وأتت الى رسول الله _ ص _ فسلمت فرد عليها السلام وقال لها: يا أم علقمة كيف كان حال ولدك علقمة ؟ قالت: يا رسول الله كثير الصلاة وكثير الصيام وكثير الصدقة
قال رسول الله _ص _ فما حالك ؟ قالت: يا رسول الله أنا عليه ساخطة، قال: ولم ؟ قالت: يا رسول الله يؤثر على زوجته ويعصيني , فقال رسول الله: إن سخط أم علقمة حجب لسان علقمة من الشهادة ثم قال: يا بلال انطلق واجمع لي حطبا كثيرا
قالت: يا رسول الله وما تصنع به ؟ قال: احرقه بالنار بين يديك قالت: يا رسول الله ولدى لا يحتمل قلبي أن تحرقه بالنار بين يدي قال: يا أم علقمة عذاب الله أشد وأبقى , فإن سرّك أن يغفر الله فأرضى عنه ، فو الذي نفسي بيده لا ينتفع علقمة بصلاته ولا بصدقته مادمت عليه ساخطة
فقالت: يا رسول الله إني اشهد الله تعالى وملائكته ومن حضرني من المسلمين أني رضيت عن ولدي علقمة،فقال رسول الله: انطلق يا بلال إليه فانظر هل يستطيع أن يقول _ لا إله إلا الله _أم لا؟ فلعل أم علقمة تكلمت بما ليس فة قلبها حياء منة فانطلق بلال فسمع علقمة من داخل الدار يقول لا إله إلا الله فدخل بلال وقال: يا هؤلاء إن سخط أم علقمة حجب لسانه عن الشهادة وإن رضاها أطلق لسانه .
ثم مات علقمه من يومه فحضر رسول الله فأمر بغسله وكفنه ثم صلى عليه وحضر دفنه ثم قام على شفير قبره فقال: يا معشر المهاجرين والأنصار من فضّل زوجته على أمه فعليه لعنة الله وملائكته والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا إلا أن يتوب إلى الله عز وجل ويحسن إليها ويطلب رضاها فرضا الله في رضاها وسخط الله في سخطها
(...الجواب...)
القصة في كتاب الكبائر المنسوب إلى الإمام الذهبي ، بلفظ: حُكِيَ أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ... إلخ .
وهو أشبه ما يكون بالموضوعات وأحاديث القُصّاص .