والشك أو الوسواس لا يخلو منه أحد ، حتى خيار هذه الأمة ، وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم، فقد جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه: إنّا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به . قال: وقد وجدتموه ؟ قالوا: نعم . قال: ذاك صريح الإيمان . رواه مسلم
وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة . قال: تلك محض الإيمان . رواه مسلم .
وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء ، لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به . فقال: الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر ، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة . رواه الإمام أحمد وأبو داود .
والوسواس بضاعة شيطانية .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا هذا الله خالق كل شيء ، فمن خلق الله . رواه البخاري ومسلم .وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله . رواه مسلم .
إذًا العلاج في ثلاثة أمور:
الأول: أن ينتهي عما يوسوس به له الشيطان
الثاني: أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم
الثالث: أن يُجدد إيمانه بقوله: آمنت بالله
وأُوصيك بالقراءة في الكتب التي تزيد إيمانك بالله، ومن أنفع الكتب في هذا المجال: كتاب"مفتاح دار السعادة"لابن القيم رحمه الله .
والله أعلم .
7-الوسواس في الوضوء .
(...السؤال...)
فعندي أخ يبلغ من العمر الثالثة عشر والحمد الله دائم الصلاة وقيام الليل وصلاة الفجر لا تفوته في المسجد وإذا عنده وقت فراغ توضأ وصلى وهو الآن يعاني من وسوسة عند كل صلاة وكل وضوء بأن وضوءه قد نقض لأي سبب ويعيد الفرائض والصلوات الأخرى فماذا يستطيع أن يفعل ليبعد هذه الوساوس من رأسه ، وهل تكون صلاته جائزة إذا لم يعيدها ؟
(...الجواب...)