فهرس الكتاب

الصفحة 4677 من 8206

عن أهل الكِتاب في تفسير القرآن ، خاصة إذا كان ذلك التفسير لا يُخالِف ما جاء في شرعنا .

ومن هذا القَبِيل ما اعتمده شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه"الجواب الصحيح"، فإنه أكثر النقل فيه عن أهل الكِتاب ، وعن كُتُبِهم ، مما يُعلَم في شرعنا أنه غير مردود ، بل إما في شرعنا ما يوافِقه ، كإخبار عيسى عليه الصلاة والسلام بنبوّة محمد وبشارته به ، وإما ما هو مسكوت عنه ، كما تقدّم . وهذا غالب ما يستدلّ به العلماء في كُتُبهم .ومثل ذلك ما اعتمده جُمع من المفسِّرِين في قضايا عديدة .ومِ، أكثر من أكثر النقل عن كُتُب أهل الكِتاب مما يُعلَم أنه لم يُحرَّف علامة الشام الشيخ جمال الدين القاسمي في تفسيره"محاسن التأويل". الوجه الرابع: قول الشيخ محمود مراد عن الكُتُب السابقة: (لا تحوي إلاَّ ما هو منسوخ أو محرف) .

أقول: يَرُدّ هذا ما تقدّم من تقسيم الإسرائيليات ، وفعله عليه الصلاة والسلام في واقعة الرجم ، فإن الرجم كان عند أهل الكِتاب - خاصة عند اليهود - وهو مما لم يُنسَخ في شرعنا ، ومثله بشارة عيسى عليه الصلاة والسلام بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فإن إثبات مثل هذا مما يُفحِم النصارى ، ويُدينهم بِما في كُتُبهم . وهذا الرّد في بعضه تحامل على الشيخ أحمد ديدات رحمه الله . وعفا الله عن الشيخ محمود مراد . وكنت قديما قد رأيت بعض مناظرات الشيخ أحمد ديدات رحمه الله ، كمُناظَرته مع القس"سويجارت"، ولا أذكر أني رأيت فيها ما يُلحَظ .

أخيرا: من كان لديه من العلم ما يُميِّز به الحق من الباطل ، والصواب من الخطأ ، فله أن يُفيد مِن كُتُب الشيخ أحمد ديدات رحمه الله ، ومن لم يكن كذلك ، فأخشى أن يلتبس عليه الأمر .والله تعالى أعلم .

41-سائل: أوقف أبي مجموعة من الكتب لله, غير أنها تحوي ضلالات! ماذا أفعل؟

(...السؤال...)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت