واخْتُلِف في حُكم الوِصَال ، هل هو مكروه أو مُحرَّم على قولين: قال الحافظ العراقي: وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ؛ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى النَّهْيِ عَنْهُ ، وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ كَرَاهَتَهُ عَنْ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقُ . اهـ .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
لي أخت جاءها الحيض وهي صغيرة ثم لم تصم رمضان . وكانت لا تصلي بعض الفروض . إلا أنها تابت فيما بعد . وهي تسال ماذا عليها ؟
(...الجواب...)
بالنسبة لترك الصلاة فهو كفرٌ مُخرج من الملة وقد جعلها الله حدا فاصلا بين الإيمان والكفر .
فقال سبحانه: (فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) . وقال صلى الله عليه وسلم: بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة . رواه مسلم .
ولذا قال التابعي شقيق بن عبد الله البلخي: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يَرون شيئا من الأعمال تركه كفرٌ غير الصلاة .
وفي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي الدرداء أنه قال له: لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت أو حرقت ، ولا تتركن الصلاة المكتوبة متعمدا ومن تركها متعمدا برئت منه الذمة ، ولا تشربن الخمر فإنها مفتاح كل شر .
فمن ترِك الصلاة وجبت عليه التوبة وبدأ من جديد واستأنف العمل . وليس عليه قضاء ما فاته من صلوات لأنه لا يُتقبّل منه . أما الصيام فإنه يُقضى لقوله صلى الله عليه وسلم: من مات وعليه صيام . صام عنه وليه . رواه البخاري ومسلم .
وقياسًا على قول عائشة رضي الله عنها: كان يصيبنا ذلك - يعني الحيض - فنؤمر بقضاء الصوم ، ولا نؤمر بقضاء الصلاة . رواه البخاري ومسلم .
وعليها أن تُحسن العمل فيما بقي ليُغفر لها ما قد مضى .