فتذكّر أن خُسران هذه الجَولَة وانتصار الشيطان يعني الخُسران المبِين
وأن انتصارك على الشيطان مآله رِفعة الدّرَجات
واعلم أن الشيطان لا ييأس ، بل لديه صبر وجَلَد ، فهو يُحاول الفوز والانتصار على بني آدم حتى تَخرج أرواحهم من أجسادهم .
وتذكّر أخيرا - حفظك الله - أن موسم الخيرات على الأبواب ، فلتكن الجولة فيه لك لا لعدوِّك .
وليكن الفوز من نصيبك لا من نصيب إبليس ..
عِدْ نفسك أن يكون هذا الشهر هو وداع المعاصي
وهو نهاية المطاف في السَّير في رَكْب إبليس !
والله يتولاّك .
هذا سؤال إجابته معروفة سلفًا
فكل إنسان يُحب نفسه
ويُفرط بعض الناس فتبلغ هذه المحبة درجة الأنانية وحب الذّات !
كلٌّ يدّعي وصلا بـ"ليلى"وليلى لا تقرّ لهم بذاكَا
وفرق أيما فرق بين أن يُحب الإنسان نفسه حُبًّا حقيقيًا ، أو أن يُحب نفسه حبًا صوريًا
وليس هذا في حب النفس فحسب ، بل في كل حب يُدّعى:
حب الله جل جلاله
حب النبي صلى الله عليه وسلم
حب الوالد
حب الزوج وحب الزوجة
حب الولد
وهكذا كل حبّ تكتنفه دعوى الحب وحقيقة الحب
غير أنه لا يصحّ إلا الصحيح ، ولا يخلص من النار إلا الذهب الخالص !
دعنا نرى من خلال إشارات ووقفات من هو الذي يُحب نفسه حبًا حقيقيًا دون أنانية
من ظلم نفسه بالمعاصي صغارها وكبارها .. هل أحب نفسه على الحقيقة ؟
"كل الناس يغدو فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها"كما عند مسلم .
ومن صور ذلك الظلم:
إهلاك النفس بالمخدّرات
أو قتلها بالتدخين
أو تعريضها لعذاب الله يوم وَقَعَ صاحبها في الموبقات
أو تعريضها لإعراض الله عنها بسبب الخيلاء ، سواء كان بالمشية أو كان بجرّ الإزار والثوب والسروال والعباءة - بالنسبة للرجال - .
من يرمي بنفسه في نار الآخرة ، تا الله ما رحم نفسه .
من استمع إلى ما حرّم الله والله ما أحب نفسه على الحقيقة
من أطلق نظره في الحرام ، عذّب نفسه في الدنيا قبل الآخرة
هل أحب نفسه ؟