فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 8206

وابتسامة الرضا ترسم السعادة الزوجية ولا تُكلّف صاحبها شيئا!

بل هو مأجور على ابتسامته، مع ما يجني من ثمارها العاجلة والآجلة!

قال جرير رضي الله عنه: ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسّم في وجهي. رواه البخاري ومسلم.

وإن باستطاعة كلٍّ من الزوجين كَسْب قلب صاحبه بابتسامة تُشعر الطرف الآخر بالرضا عنه.

وليس بالضرورة أن تكون الحياة الزوجية مثالية خالية من المشكلات أو المنغِّصات، وإنما العِبرة بالأعمّ الأغلب.

ولذا قال عليه الصلاة والسلام: لا يَفْرَك مؤمن مؤمنه إن كَرِه منها خلقا رضيَ منها آخر. رواه مسلم.

أي لا يُبغض المؤمن زوجته لأجل خُلُق قد يبدو منها، فإن ظهر له من أخلاقها ما يذمّه ويمقته، فلينظر في محاسنها.

وإن كرِه منها تقصيرها في جانب فلينظر إلى قيامها ووفائها بجوانب أخرى.

والمسلم مأمور بالعدل والإنصاف في كل شيء، ومع كل أحد.

والزوجة مُطالبة بهذه النّظرة أيضا، ولذا قال عليه الصلاة والسلام: إياكن وكفران المنعمين، إياكن وكفران المُنْعَمِين. قالت امرأة: يا رسول الله، أعوذ بالله يا نبي الله من كفران نِعَم الله. قال: بلى، إن إحداكن تطول أيْمتها، ويطول تعنيسها، ثم يُزوِّجها الله البعل، ويُفيدها الولد، وقرّة العين، ثم تغضب الغضبة فتقسم بالله ما رأت منه ساعة خير قط، فذلك من كفران نِعَم الله عز وجل، وذلك من كفران المنعمين. رواه الإمام أحمد، وأصله في الصحيحين.

هذه إشارة إلى الجانب النفسي في التعامل الأُسري، وفي الحياة الزوجية خاصة.

سبحان ربي

سبحانه هو السميع الذي وسِع سمعه الأصوات

وسِع سمعه الأصوات

فلا تختلط عليه الأصوات، ولا تختلف عليه اللغات

لا يسبق لديه صوت صوتا

ولا تتداخل عنده الأصوات

بل يسمعها جميعا

فيسمع داعيًا، ويُجيب سائلًا، ويُغيث ملهوفًا، ويُفرّج عن مكروب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت