فهرس الكتاب

الصفحة 3347 من 8206

لا يجوز له أن يُعطيه من الزكاة ، ويجوز أن يُعطيه من غير الزكاة ، كهدية ونحوها . وذلك أن العاملين عليها هم"السُّعَاة والْجُبَاة الذين يبعثهم الإمام لتحصيل الزكاة بالتوكيل على ذلك"كما قال الإمام القرطبي رحمه الله .

والفَرْق بين العاملين عليها والذي سالتَ عنه في مثل هذه الصورة ، أن العاملين عليها يذهبون إلى الناس في أماكنهم ويأتونهم على المياه والموارد ، فهم يَتعبون في تحصيل الزكاة ، ويتفرّغون لذلك ، فيُكْفَون بدل تفريغهم لهذه المهمة .

والذي يُوكِّله الغني لتوزيع زكاته لا يَجبي ، وإنما يتوكّل عن الغني في توزيع زكاة ماله . قال القرطبي: لأنه عَطَّل نفسه لمصلحة الفقراء ، فكانت كفايته وكفاية أعوانه في مالهم . اهـ .

والله تعالى أعلم .

(...السؤال...)

توفيت والدتها وتركت مبلغ بسيط في حدود 2000 درهم مغربي يعني 200 دولار فقط وتركت قطعتين من ذهب وتركت ملابس ..وكان هذا المبلغ قد اعطاها اياها احد اولادها الذكور لاجل العلاج ولكن قدر الله تعالى ان تتوفي وبقي هذا القدر من المال..الملابس تصدقو بها وقطعتين ذهب (اسورتين) ..هاتين الاخيرتين بيعت وتم توزيع قيمتهما على بناتها..ولكن اختها الكبيرة اخذت المال الذي هو 200دولار وتصدقت به على الفقراء لوالدتها دون ان تستشير اخواتها الاخريات او اي شيء ظنا منها انها تفعل الصواب وانها تريد بهذه الصدقة المغفرة لوالدتها..وتقول هذا مبلغ زهيد ليس بالضرورة توزيعه وانما ينفع التصدق به لها..وما سمعناه من الشيوخ على ان كل ما يتركه الميت يوزع على اولاده حتى وان كان شيئا زهيدا ..والله اعلم

فالسؤال هو:هل ما فعلته هذه الاخت يجوز في حق هذا المال المتبقى وليس عليها اثم؟وان كان لا يجوز ماذا عليها ؟

(...الجواب...)

إذا كان المال للوالدة ، فهو في حُكم الميراث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت