قال تبارك وتعالى في الحديث القدسي: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي ، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي ، يا بن آدم إنك لو أتيتني بِقُراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بِقُرابها مغفرة . رواه الترمذي .
وينبغي على العبد إذا تاب من الذنب أن يَنظر إلى سعة رحمة الله ، وعظيم مغفرته ، ومهما كان ذنبه فَعَفو الله أعظم .
وأكبر من الذَّنْب وأعظم من الْجُرْم القنوط من رحمة الله ، واليأس من روح الله لأنه ( لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ) ، ولا يَقنط من رحمة الله إلا الضالون ، قال تعالى على لسان خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام: ( قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ ) .
فإن الناس كانوا في جاهلية وشرّ ، فلما جاء هذا الدين وأنقذ الله به الناس من الجاهلية والكفر والشرك إلى نور الإسلام لم يلتفتوا أصلًا إلى ما كان منهم في جاهليتهم ، ولم يُقعدهم ذلك عن العمل .
وعلى هذا الأخ أن يُكثر من الحسنات .
قال تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
هل فخذ الرجل عورة ؟
أرجو التكرم بالتفصيل في هذا السؤال.
(...الجواب...)
الصحيح أن الفخذ عورة لقوله صلى الله عليه وسلم لجرهد - وكان من أصحاب الصفة - لما جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم عندهم وفخذه منكشفة ، فقال: أما علمت أن الفخذ عورة . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .
وعند الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الفخذ عورة .