فهرس الكتاب

الصفحة 3927 من 8206

وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي في الكبرى عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أنه قال: قلت: يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك . قال: قلت: يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض ؟ قال: إن استطعت أن لا يرينها أحد ، فلا يرينها . قال: قلت: يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليًا ؟ قال: الله أحقّ أن يستحيا منه من الناس .

قال الإمام البخاري: باب ما يذكر في الفخذ ، ويُروى عن ابن عباس وجُرهد ومحمد بن جحش عن النبي صلى الله عليه وسلم: الفخذ عورة . وقال أنس: حَسَر النبي صلى الله عليه وسلم عن فخذه . وحديث أنس أسْند وحديث جرهد أحوط حتى يخرج من اختلافهم . وقال أبو موسى: غَطّى النبي صلى الله عليه وسلم ركبتيه حين دخل عثمان .

قال ابن رجب: أشار البخاري - رحمه الله - في هذا الباب إلى اختلاف العلماء في أن الفخذ: هل هي عورة ، أم ليست بعورة ؟ وأشار إلى أطراف كثير من الأحاديث التي يستدل بها على وجوب ستر الفخذ ، وعدم وجوبه ، ذكر ذلك تعليقا ، ولم يسند غير حديث أنس المستدل به على أن الفخذ لا يجب سترها وليست عورة ، وذكر أنه أسند من حديث جرهد - يعني: أصح إسنادا - ؛ وان حديث جُرهد أحوط ؛ لِمَا في الأخذ به من الخروج من اختلاف العلماء .

وفي صحيح مسلم من حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَتَحَدَّثَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ ، فَتَحَدَّثَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَوَّى ثِيَابَهُ .. الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت