فهرس الكتاب

الصفحة 2400 من 8206

والاستخفاف بها كُفْر .

نسأل الله السلامة والعافية .

(...السؤال...) احب ان اعرف ما حكم الدين في سماع القران افضل ام قراته

وما الجزاء او الثواب من سماعه؟

(...الجواب...) أولا: إذا سأل سائل فلا يَسأل عن حُكم الشرع ، ولا عُن حُكم الدِّين ، ولا عن حُكم الله في مسألة مُعينة ؛ لأن الذي يُفتي في مسألة قد يُصيب حُكم الله ، وقد لا يُصِيبه ، وقد يُواِفق الشرع ، وقد لا يُوافِقه ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لا . رواه مسلم .

ثانيا: بالنسبة لِسَماع القرآن وقراءته ، لا يَظهر ترجيح القراءة على السماع ولا السماع على القراءة في كُلّ حال .

فالقراءة أفضل لِمن يتدبّر أثناء القراءة ، والسَّمَاع أفضل لِمَن يتدبّر أثناء السَّماع .

وذلك لأن قراءة القرآن بِتدبّر أفضل مِن مُجرّد السَّماع ، كَما أن القراءة في المصحف لها مزية ، والقارئ في المصحف مأجور محبوب لله عزّ وَجَلّ ، لِقوله عليه الصلاة والسلام: مَن سَرَّه أن يعلم أن يحب الله ورسوله فليقرأ في الْمُصْحَف . رواه البيهقي في شُعب الإيمان . وقال الألباني: حَسَن .

وقد يَكون الإنسان لا يُحسن القراءة ، أو لا يستطيع لِضعف نَظر ونحو ذلك ، فيكون السَّماع في حقِّه أفضل .

ثالثا: يُثاب سَامِع القرآن ، وهو مأجور ، خاصة إذا كان سَماعه للقرآن يُورِثه رِقّة القلب والخشوع والإخبَات لله عزّ وَجَلّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت