فهرس الكتاب
وتردد في صداه قول نبيِّه عليه الصلاة والسلام: خالفوا المشركين، وفروا اللحى، وأحفوا الشوارب. رواه البخاري ومسلم.
وأمره عليه الصلاة والسلام: خالفوا المشركين، أحفوا الشوارب، وأوفوا اللحى. رواه مسلم.
وتأكيده عليه الصلاة والسلام: جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس. رواه مسلم.
وتذكر قوله عليه الصلاة والسلام: أعفوا اللحى، وحفوا الشوارب. رواه الإمام أحمد.
فعفا عنها ورفع عنها يد العذاب وسيف الاستئصال
أعفاها ووفرها طاعة لنبيِّه صلى الله عليه وسلم
واقتداء به عليه الصلاة والسلام
ومخالفة لأعدائه من المجوس وسائر المشركين
أفما آن لك أن تُعتقها - إن لم تكن أعتقتها -؟
إنها زين لك ووقار
طول اللحى زين القضاة وفخرهم = وتميز عن غلمة سفهاء
لو كان في قصر بها فخر لها = لم يُرو فيها سنة الإعفاء
يا هذا ..
أما علمت أنها مِن سُنن الأنبياء؟
ألم يقل هارون لموسى (يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي) ؟
فيا عجبا في زاهد في هدي الأنبياء! مُعرِضًا عن طاعة خاتم الأنبياء!
هو المحمود الممدوح بكل لسان
وهو المحمود على كل حال، إذ لا يُحمد على مكروه سواه
وهو الذي يَحمَد ويُحمد
وهو أهل الحمد والثناء
ولذا فإن ربك يُحب المدح، ويُحب أن يُثنى عليه
قال عليه الصلاة والسلام: ولا شخص أحب إليه المدحة من الله، من أجل ذلك وعد الله الجنة. متفق عليه.
وفي رواية: ولا أحد أحب إليه المدحة من الله، فلذلك مدح نفسه.
ربنا المحمود، ولذا حمِد نفسه بنفسه، فقال: (الْحَمْدُ لِلّهِ) وصُدّرت بها بعض سور الكتاب العزيز.
والمحمود هو مستحق مطلق الحمد والشكر
قال سبحانه: (وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ)