فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 8206

وأما أحب الأعمال إلى الله فـ:

سرور تدخله على قلب مسلم.

أو تكشف عنه كربة

أو تقضي عنه دَينًا

أو تطرد عنه جوعا

وقيامك مع أخيك في حاجته أفضل من الاعتكاف في مسجده عليه الصلاة والسلام شهرًا.

وهذا إذا قمت معه ووقفت إلى جانبه سواء قُضيت أو لم تُقض

أما إذا قُضيت فـ:

من مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له ثبّت الله قدمه يوم تزول الأقدام

والسعي على المحاويج من الضعفاء والمساكين كالمجاهد في سبيل الله.

قال عليه الصلاة والسلام: الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل الصائم النهار. رواه البخاري ومسلم.

"ومعنى الساعي الذي يذهب ويجيء في تحصيل ما ينفع الأرملة والمسكين"قاله ابن حجر.

وما ذلك إلا لتعدي نفعه إلى غيره، خاصة من أصحاب الحاجات من الأرامل والمساكين.

هل رأيتم أفضل من هذا؟

وإنما بلغت هذه الأعمال هذه الرتبة لتعدي نفعها.

وهكذا يحرص الإسلام على روح التآخي والتكاتف، وعلى نبذ الأنانية وحب الذات.

فالموفّق من وُفِّق للمبادرة لمثل هذه الأعمال.

ومع ذلك يجب أن لا ينسى المسلم نفسه في خضم ذلك فيكون كالشمعة التي تحترق ليستضيء الآخرون.

فلربما نسي الشخص نفسه في ظل البذل والتضحية في سبيل مثل هذه الأعمال.

ولكنه يوفِّق بين الأمرين، فلا ينسى نصيبه من العمل الصالح اللازم

ولا ينسى أن يبذل من نفسه ووقته للآخرين.

والموفَّق من عرف خير الخيرين، فعمِل به.

وعرف شرّ الشرّين فاجتنبه.

جعلني الله وإياكم ممن وُفِّق لفعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين.

في أعظم وأطهر بقعة

في البلد الحرام، وفي المسجد الحرام، وقبيل صلاة الجمعة رفعت رأسي لأنظر أمامي فإذا بي أُفاجأ بامرأة تتخطّى رقاب المُصلّين! في مكان مُزدحم بالرجال، لِتصِل إلى مُصلّى النساء.

دُهشت، ولكني أمام أمرين أحلاهما مُرّ:

إما السكوت عن هذا المنكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت