( وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )
من ذا الذي أمّله فانقطعت آماله ؟
من ذا الذي رجاه فخيّب رجاءه ؟
من ذا الذي سأله فَردّه ؟
من ذا الذي لجأ إليه فطرده ؟
من ذا الذي انطرح بين يديه فما رحِمه ؟
إذًا:
إليك وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم:
احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك ، تعرف إليه في الرخاء يعرفك في الشدة ، وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله . رواه الإمام أحمد .
ومِن التّعرّف عليه جل جلاله في حال الرخاء كثرة الدعاء .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكُرب ، فليكثر الدعاء في الرخاء . رواه الترمذي .
وما أحوجنا إلى هذا التعرّف والتضرّع حتى لا نكون كمن وصفهم الله عز وجل بقوله ( فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) .
تذكرت قول الشاعر:
أحرام على بلابله الدوح *** حلال للطير من كل جنس
وأنا أقرأ هذا الخبر:
أعلن الجنرال الأمريكي - مساعد قائد العمليات الأمريكية - أن عرض تلك المشاهد يُعدّ انتهاكًا لمعاهدة جنيف .
بقي أن تعلم أن المقصود بتلك المشاهد عرض صور الأسرى وهم يُجيبون على أسئلة عسكريين عراقيين من خلال شاشة التلفاز !
وضمن إطار الخبر:
وبوش يحذر من إساءة معاملة الأسرى الأمريكيين .
أما أسرانا في كوبا فلا بواكي لهم، وأما ما يُفعل بهم مما لا يمتّ للإنسانية بِصِلة فهو لا يُعدّ انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان فضلا عن معاهدات أو مواثيق !
وأما قتل المدنيين والأبرياء بل قتل الأطفال حتى الرُّضّع منهم فليس من انتهاك حقوق الإنسان ولا من انتهاك المعاهدات في شيء !