فمن هو رأيك فضيلتكم
(...الجواب...)
وهل لدى المشرفين مِن العِلْم ما يُفْتُون به ؟
ربما يقولون: ليست فتوى !
فأقول: هذه هي الفتوى !
وهل كل اجتماع على ذِكْر الله يجوز ؟
الجواب: لا
وسبق بيان ذلك هنا:
متى يكون العمل الصالح مقبولًا ؟
فليس كل اجتماع على ذِكْر أو طاعة يجوز .
ألا ترين أيتها - الفاضلة - أن العلماء كَرِهوا الاجتماع والتَّحَلُّق قبل صلاة الجمعة ، رغم أنه اجتماع على ذِكْر الله ؟
روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التحلّق يوم الجمعة قبل الصلاة .
وقال الألباني: حَسَن .
فعقد الْحِلَق - وإن كانت للذِّكر - فهي مكروهة يوم الجمعة لِنَهْيِه عليه الصلاة والسلام عن ذلك .
قال الخطابي: إنما كَرِهَ الاجتماع قبل الصلاة للعِلم والمذاكرة ، وأَمَرَ أن يُشْتَغِل بالصلاة ويُنْصِت للخطبة والذِّكر . اهـ .
وقال السندي في الحاشية:"عن التَّحَلّق"أي جلوسهم حلقة . قيل: يُكرَه قبل الصلاة الاجتماع للعلم والمذاكرة ليشتغل بالصلاة ويُنْصِت للخُطبة والذِّكر . اهـ .
ومع كونه ذِكْرا لله عزّ وَجَلّ فقد نَهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك الاجتماع .
وسبق التفصيل في:
الرد على شبهة أن هناك بدعة حسنة و بدعة سيئة
ولا يصح الاستدلال بعموم الأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه ليس كل ما يُشرَع تُشْرَع آحاده .
ألا ترين أنها لا تُشرع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في حال القيام في الصلاة ؟
ولا تُشْرَع قراءة القرآن في الركوع ولا في السجود ؟
مع أنه أفضل الذِّكْر .
والله تعالى أعلم .
(...(...(...السؤال...) ...)...)