أكون غضبان عليكِ دنيا وآخرة لو زرت أو حتى اتصلت بأي من عماتك أو أعمامك أو أبنائهم
وغرقت في حيرتي وذهولي للموقف
وبصراحة أنا لم أُغضِب والدي قط ولكن المسالة هنا قطع رحم
فما حكم الشرع هنا؟
علمنا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وعلمنا أن طاعة الوالدين في كل شيء إلا الشرك
فما العمل هل تطيع والدها ووالدتها وتقطع رحمها ؟
أم تصل الرحم وتغضب والديها ؟
الجواب:
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هذه المرأة تعيش معاناة قطيعة الأرحام ، وتتكبّد نتائج سوء العلاقات
وكل ذلك لا ناقة لها فيه ولا جمل
وعليها في مثل هذا الحال أن تُسدد وتُقارب
وأن تصل رحمها الواجب وصله دون إغضاب والدها
بمعنى أن تصل أرحامها وتبرّهم وتزورهم دون علم والدها
وأن تُحاول إصلاح ذات البين ، فهي من أفضل القُربات . قال سبحانه: ( لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا )
وقال صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة ؟ قالوا: بلى . قال: إصلاح ذات البين ، وفساد ذات البين الحالقة . رواه الإمام أحمد وأبو داود وصححه الألباني .
وفساد ذات البين هي الحالقة التي تحلق الدِّين ، لقوله صلى الله عليه وسلم: إياكم وسوء ذات البين فإنها الحالقة . رواه الترمذي وحسّنه الألباني .
وإذا احتارت هذه المرأة بين رضا ربها وغضب والدها ، فإن عليها أن تلتمس وتطلب رضا ربها ، فإن من طلب رضا الله رضي الله عنه وأرضى عنه الناس .
لقوله صلى الله عليه وسلم: من التمس رضاء الله بسخط الناس كفاه الناس ، ومن التمس رضاء الناس بسخط الله وَكَلَهُ الله إلى الناس . رواه الترمذي وغيره .