قال تعالى {أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْانْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا} سورة الكهف
وقال جل وعلا {مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ} سورة الرحمن
وقال {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} سورة الإنسان
(...الجواب...) أولًا: إذا كان اللون الأخضر كما قالوا يقتل الجراثيم ، فهل أهل الجنة بحاجة إلى ذلك ؟!
ثانيا: جاء في الحديث الحثّ على اللون الأبيض ، فقال عليه الصلاة والسلام: البسوا من ثيابكم البياض ، فإنها أطهر وأطيب ، وكفنوا فيها موتاكم . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
ولذلك كُفِّن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض .
وقد لَبِس النبي صلى الله عليه وسلم الأسود والأبيض والأحمر غير الخالص ، ولبس الأخضر ، ولا طَلَب التشبه بذلك في أهل الجنة .
بل إنه عليه الصلاة والسلام يُكسى يوم القيامة حُلّة خضراء ، ومع ذلك لم يلبس الأخضر ، ولا جَعَله شِعارا له .
قال عليه الصلاة والسلام: يُبْعَث الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تَلّ ، ويكسوني ربي تبارك وتعالى حُلة خَضراء ، ثم يوذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول ، فذاك المقام المحمود . رواه الإمام أحمد .
وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم .
وع ذلك لم يجعله عليه الصلاة والسلام شِعارا له ، ولا علامة يتميَّز بها .
فلبس الأخضر بقصد التقرّب والتشبه بأهل الجنة من البدع المحدثة .