فهرس الكتاب

الصفحة 6993 من 8206

قال الشيخ: لكن الجهاد له شروط , إذا تحققت بدئنا الجهاد , وأيضًا لابد من التكافؤ بيننا وبين أعدائنا ..

قال الشاب: لا أعرف أحدا من أهل العلم قال أنه يجب أن يكون للجهاد شروط إذا كان الجهاد دفعا للعدو الصانل المفسد للدين والدنيا , بل قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله:"أما العدو الصانل الذي يفسد الدين والدنيا ليس أوجب بعد الأيمان من دفعه", وحالنا الآن هي جهاد دفع ومن وضع الشروط فعليه أن يثبت بالدليل أن جهاد اليوم ليس جهاد دفع , والشروط التي وضعت الآن هي في جهاد الطلب فقط , ثم من قال أنه يجب أن يكون بيننا وبين الكفار تكافؤ في العدد والعدة هذا القرآن بين أيدينا , قال تعالى: (( وعلم أن فيكم ضعفا فان يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين ، وإن يكن منكم ألفًا يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين ) ), وقال تعالى: (( قد كان لكم في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رئي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولى الأبصار ) ), وقال تعالى: (( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ) ), وهذه سرايا النبي صلى الله عليه وسلم , وغزواته لم يتحقق فيها التكافؤ الذي ذكرت , فهذه بدر وأحد والخندق ومؤتة , وغيرها شاهدة أنه لا يجب التكافؤ , بل إن الكثرة كانت أحد أسباب الهزيمة في غزوة حنين , قال تعالى: (( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا ) )فنحن نقاتل العدو بالإيمان الذي في صدورنا , وثقتنا بنصر الله لجنده , قال تعالى: (( إن تنصروا الله ينصركم ) ), وقال تعالى: (( وإن جندنا لهم الغالبون ) )فمن أين أتت مقولة أنه لابد من التكافؤ ..

قال الشيخ: لكن نحن لا يوجد عندنا أسلحة متطورة , ولا يوجد لدينا أماكن للتدريب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت