قال الشاب: وهل من الضروري للجهاد أن يكون لدينا أسلحة متطورة , والله يقول: (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) )فالله لم يكلفنا مالا نطيق , بل أمرنا أن نعد للجهاد ما نستطيع , ولو كنا لا نستطيع أن نتدرب إلا على رمي الحجارة لعذرنا الله في ذلك , فالله كفيل بأن ينصرنا إذا قمنا بما أمرنا به على أكمل وجه , والله نصر موسى عليه السلام بعصا , ونصر النبي صلى الله عليه وسلم في بدر بحفنة تراب , ونصره في الخندق بالريح , المهم أن يكون عندنا صدق وإعداد بما نستطيع , ثم إذا قمنا بما نستطيع ولم نفرط في شي فالنتيجة بيد الله إن شاء نصرنا وإن شاء غير ذلك , ثم ولله الحمد كل شيء متوفر لك للإعداد من الأسلحة وغيرها , وأماكن التدريب موجودة فالصحاري والجبال كثيرة , ولا يشترط أن يكون التدريب جماعي , بل كل يقوم بما أمره الله حسب استطاعته ..
قال الشيخ: طيب .. إذا تدربت واقتنيت السلاح كما تقول فستتعرض للاعتقال والسجن , ومنع الدروس وتتعطل الدعوة وتضيع جهود سنوات ..
قال الشاب: من يعتقلك ويسجنك ويمنع الدروس ؟ ..
فسكت الشيخ قليلًا ثم قال: الحكومة ..
فقال الشاب: أي حكومة: هل هي الحكومة الأمريكية ؟ ..
قال الشيخ: لا بل هي حكومة بلدنا الذي نحن فيه ..
قال الشاب: لماذا ؟ ..
قال الشيخ: لأنها لا تريد أحدا يتدرب على هذه الأمور ..
قال الشاب: وهل لها طاعة في هذا الأمر ..
قال الشيخ: طاعة ولى الأمر واجبة ..
قال الشاب: في غير معصية الله ..
قال الشيخ: نعم في غير معصية الله ..
قال الشاب: إذا أمرك الله بأمر , وأمرتك الحكومة بأمر فمن تطيع ؟ ..
قال الشيخ: أطيع الله ..
قال الشاب: إذًا لماذا لا تطيع الله في مسألة الإعداد وقد أمرك الله به , ونهتك الحكومة عنه ، والحكومة معطلة للجهاد فهي جمعت بين المنع والتعطيل ..