وكان عليه الصلاة والسلام يتطيّب لنسائه .
قالت عائشة رضي الله عنها: كنت أُطيّب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيطوف على نسائه ، ثم يصبح مَحْرِمًا ينضخ طِيبًا . رواه البخاري ومسلم .
قال ابن القيم:
وكان صلى الله عليه وسلم يُكثِر التطيب ويُحِبّ الطيب .
وقال:
وكان يُكثِر التطيب ، وتشتدّ عليه الرائحة الكريهة ، وتشقّ عليه ، والطيب غذاء الروح التي هي مطية القوى تتضاعف وتزيد بالطِّيب ، كما تزيد بالغذاء والشراب والدَّعَة والسرور ومُعاشرة الأحبة وحدوث الأمور المحبوبة ... والمقصود أن الطِّيب كان من أحب الأشياء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وله تأثير في حفظ الصِّحة ، ودَفْع كثير من الآلام وأسبابها ، بسبب قوة الطبيعة به . اهـ .
قال ابن عباس: إني لأتزين لامرأتي كما تتزيّن لي ، وما أحب أن أستَنَظِف كل حقي الذي لي عليها ، فتستوجب حقها الذي لها عليّ ، لأن الله تعالى قال: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) .
والشاهد وله:"وما أحب أن أستَنَظِف كل حقي الذي لي عليها"فهو ينظر للمسألة نَظْرَة موازنة ، فإنه إذا أخَذَ الحقّ كاملا لزِمه أداء الواجب كاملًا .
ومعنى"أستنظِف"أي آخذ حقي كاملًا .
قال يحيى بن عبد الرحمن الحنظلي: أتيتُ محمد بن الحنفية ، فَخَرَجَ إليّ في ملحفة حمراء ، ولحيته تَقْطُر من الغَالِيَة ، فقلت: ما هذا ؟! قال: إن هذه الملحفة ألْقَتْها عليّ امرأتي ، ودَهَنَتْنِي بالطيب ، وإنهن يَشْتَهين منّا ما نَشْتَهيه مِنْهُنّ .
قال القرطبي في التفسير: