فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 8206

(وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ)

حينما ترى صولة الباطل تُراودك الظُّنون

ويَظنّ المنافقون أنْ لا قيام للحَقّ

(هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالا شَدِيدًا(11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إَِّلا غُرُورًا)

هكذا يَرون صَولَة الباطل

ولا تثريب على أعشى البصيرة إذا لم يَرَ نور الحقيقة

فـ"نور الحق أضوأ من الشمس فَيَحِقّ لخفافيش البصائر أن تعشو عنه"!

أما الْحَقّ فإنه يَسْرِي كما سَرى السَّيل ، لا يقف في وجهه سدٌّ مَنِيع ، ولا حصن منيف .

وإذا جاء نهر الله بَطَل نهر مِعقل !

الْحَقّ ينتشر على وجه الأرض كانتشار ضوء النّهار

لا تردّه يَد ، ولا يحجزه منخل !

بل يُضيء الأرض والسّماء

لا تستطيع أمم الأرض مَنْعَه ولا ردّه

هذا هو: الْحَقّ

ثابتٌ ثبوت الجبال الرواسي بل أرسى

واضح وضوح الشمس في رابعة النهار بل أجلى

باقٍ إلى قيام الساعة

يَمكث في الأرض فلا يُمكن اجتثاثه

هو في قُرآن يُتلَى

هو في سُنة ماضية

هو في عِلم تُنبش كنوزه .. وتُكتشف أسراره

هو في مبادئ راسخة

هو في قلب كل موقِن

لا يَزيدُه المكر إلا صفاء

ولا الكيد إلا جلاء

ولا كثرة الطّعَنات إلا رسوخًا

ولا تتابع الضربات إلا صلابة

أما الزَّبَد فإنه سُرعان ما يزول .. وإن انتفش !

وسُرعان ما يتلاشى وإن عَضَده السلاح والنار والحديد !

رأى النبي صلى الله عليه وسلم صورة من صور الباطل .. فنفخها فطارت !

قال عليه الصلاة والسلام: بينما أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذَهَب ، فأهَمَّني شأنهما ، فأُوحِي إليّ في المنام أن انفخهما ، فنفختهما فطارا ، فأولتهما كذَّابَين يَخرجان بعدي ، فكان أحدهما العنسي ، والآخر مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة . رواه البخاري ومسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت