هكذا هي فقّاعة الباطل .. تزول بالنّفخ .. وتطير في الهواء
لا ثبات لها ولا استقرار .
واليوم تظهر بعض هذه الفقّاعات في صورة كاتِب صحفي !
في هيئة مُتفيهق أعلامي !
زادُه القِيل والقال
يَكيل التُّهم ضد أسلافه
ويتنكّر لمبادئه
(فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ)
ولا يهمّنّك شأنهم
بل انفخ هذه الفقّاعات تطير .. إذ لا قرار لها !
أصحاب المبادئ الراسخة ماتوا ودُفنوا تحت الأرض .. وهم كالسيل تحت الأرض ويُنتفَع به
فـ
الناس صنفان: موتى في حياتهمُ *** وآخرون ببطن الأرض أحياءُ
وأصحاب المبادئ الهدّامة والأفكار المنحرِفة ماتوا وتلاشى ذِكرهم كتلاشي الفقّاعات
الناس لا تذكرهم بخير
بل تلعنهم
ولهم سلف بـ ( أبي رغال ) !
وما أبو رغال ؟
أبو رغال دلّ أبرهة على الطريق إلى مكة ، فخرج أبرهة ومعه أبو رغال حتى أنزله بالمغمس ، فلما أنزله به مات أبو رغال هنالك فَرَجَمَت قبرَه العرب !
شخص لا قيمة له
أراد النّفع والنّفع فحسب .. فهو نفعي لا غير !
ولو على حساب قومه .. ولو على حساب بيت تُعظِّمه العرب قاطبة
ليس لديه مبدأ .. النفع والمصلحة الشخصية عنده فوق كل اعتبار !
دلّ العدو على عورات قومه !
دلّ عدوّه على الطريق إلى مكة ( بلد الإسلام )
ومات أبو رغال .. وتلاشَتْ فقّاعته !
وبَقِي له سوء الذِّكر مسطور مزبور في كُتب التواريخ
مات ابن أبي دؤاد .. حامل لواء البدعة
ومات أحمد بن حنبل رحمه الله
فالأول زَبَدٌ تلاشى إلا قليلًا
والثاني سَيلٌ نفع الله به
كم ورّث من عِلم ؟
وكم تَرَك من قول ؟
وكم خلّف من حِكمة ؟
ما نفع ابن أبي دؤاد أن كان قاضي قضاة زمانِه
ولا الْمُقدَّم عند حاكم عصره وأوانه
أليس هو القائل للخليفة: اقتل أحمد ودمه في رقبتي ؟!
فيا بُعد ما بين الرَّجُلَين !
الدنيا كلّها تعرِف من هو أحمد بن حنبل !
ولكن من يعرِف ابن أبي دؤاد ؟
سائِل الدنيا ..
واسأل التاريخ
ففي التاريخ مُعتَبَر
وفي الأيام مُدَّكَر