كما أُمِر وَليّ الصبي أن يحفظه من الشياطين وقت انتشارها ، فقال عليه الصلاة والسلام: إذا كان جُنح الليل أو أمسيتم فكفُّوا صبيانكم ، فإن الشيطان ينتشر حينئذ ، فإذا ذهب ساعة من الليل فخلّوهم . رواه البخاري ومسلم .
وأُمِر أن يُزوّجه - ذَكَرًا كان أو أنثى -
ومُنِع الرَّجُل من عَضْلِ موليته ، ومِن منعها من الزواج الذي هو حق لها ، إذ تقدّم إليها كفء ..
وكثيرة جدا هي جوانب العناية بالمسلم .. بِدمِه ، ونَفْسِه ، وماله ، وعِرضه ..
فلا يُظنّ به السوء ، ولا يُطعن في عِرضه ، ولا يُؤخذ ماله ، ولا يُعذّب في بدنه ..
وحرام أن يُسفَك دمّه بغير حقّ .. بل دمه كحرمة يوم الحج الأكبر في الشهر الحرام في البلد الأمين ..
بل حَرام عرضه ودمه وماله ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم . رواه البخاري ومسلم .
ومن العناية بالمسلم أن أُقيم صرح الأخوة بينه وبين إخوانه
فإن مرِض عادوه
وإن غاب سألوا عنه
وإن جاع أطعموه
وإن عَري كسوه
وإن عَطِش أسقوه
وإن افتقر رَفَدُوه
ثم خُتمتْ حياة هذا الإنسان المسلم بتلقينه الشهادة
وأُمِر من يُغسّله أن يُحسن كفنه ، وأن يَسْتُر عورته ، وأن لا يُكسر عظمًا من عظامه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كسر عظم الميت ككسره حيا . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه .
ثم صُلّي عليه دعاء له بالرحمة ، وطَلبًا للشفاعة
وفي الحديث:"من شَهِدَ الجنازة حتى يُصَلِّي فله قيراط ، ومن شَهِدَ حتى تُدْفَن كان له قيراطان"رواه البخاري ومسلم .
وسواء كان صغيرًا أم كبيرًا ، ذَكَرا أو أنثى ..
وهل انتهت عناية الإسلام عند هذا الحَدّ ؟
كلا .. لم تنتهِ عناية الإسلام بالإنسان ..
فإن حُرمة الميت كَحُرْمة الحيّ
فَحَرامٌ أن يُوطأ قبره ، أو تُقضى عنده الحاجة ، أو تُوضع القاذورات بِقرب قبره !