قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلي جلده خير له من أن يجلس على قبر . رواه مسلم .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن أمشي على جمرة أو سيف ، أو أخصف نعلي برجلي ، أحبّ إلي من أن أمشي على قبر مسلم ، وما أبالي أَوَسَط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق . رواه ابن ماجه .
ونُهي عن سبّ الميّت ..
قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا الأموات ، فإنهم قد أفضوا إلى ما قَدّموا . رواه البخاري .
فأي عناية أبلغ من هذه العناية التي هذا طرف منها ؟!
بوَلغ من عناية الإسلام بالإنسان أن جاء الحث على النُّصح للرعايا ، سواء أكانوا من الأولاد أم من غيرهم ..
بل حُرّمت الجنة على من غشّ رعيته ، ومن لم يُحطها بِنُصحِه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من عبد يسترعيه الله رعية فلم يُحِطْها بِنُصْحِه إلا لم يَجِد رائحة الجنة . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية: ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرّم الله عليه الجنة .
وبَلَغ من عناية النبي صلى الله عليه وسلم بأهله أن يتعاهدهم بالنُّصْح والتذكير
قالت عائشة رضي الله عنها: ما كان خُلُق أبغض إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب ، ولقد كان الرجل يكذب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذبة فما يزال في نفسه عليه حتى يَعْلَم أن قد أحدث منها توبة . رواه الإمام أحمد والترمذي .
وبلغ من عناية السلف تعاهد أهلهم حتى في آخر لحظة من حياتهم !
قالت عائشة رضي الله عنها: لما حضر أبو بكر قلت كلمة من قول حاتم:
لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى *** إذا حَشْرَجَتْ يوما وضاق بها الصدر
فقال: لا تقولي هكذا يا بنية ، ولكن قولي: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) .