فهرس الكتاب

الصفحة 1721 من 8206

ومن عليه دين حال أو مؤجل لم يجز له الخروج إلى الغزو إلا بأذن غريمه إلا أن يترك وفاء أو يقيم به كفيلا أو يوثقه برهن ، وبهذا قال الشافعي ، ورخص مالك في الغزو لمن لا يقدر على قضاء دينه ؛ لأنه لا تتوجه المطالبة به ولا حبسه من أجله فلم يمنع من الغزو كما لو لم يكن عليه دين . ولنا إن الجهاد تقصد منه الشهادة التي تفوت بها النفس فيفوت الحق بفواتها وقد جاء أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا تكفر عني خطاياي ؟ قال: نعم ، إلا الدين فإن جبريل قال لي ذلك . رواه مسلم . وأما إذا تعين عليه الجهاد فلا إذن لغريمه ؛ لأنه تعلق بعينه ، فكان مقدما على ما في ذمته كسائر فروض الأعيان ، ولكن يستحب له أن لا يتعرض لمظان القتل . اهـ

استئذان العبد

مما اشترط العلماء لوجوب الجهاد: الحرية

فلا يجب على العبد ، كالحج .

وهذا مما يُضعف القول بفرضية الجهاد على الأعيان .

استئذان المرأة

لا تخرج المرأة للجهاد ؛ لأن جهاد النساء جهاد لا شوكة فيه: الحج . كما تقدم .ولأن المرأة ضعيفة ، ولا يؤمن ظفر العدو بها .

قال في الإنصاف:ظاهر قوله: ويمنع النساء إلا طاعنة في السن ؛ لسقي الماء ، ومعالجة الجرحى . منع غير ذلك من النساء وهو صحيح ، وهو ظاهر كلام الأصحاب .

ثم قال تنبيه:ظاهر كلام المصنف أن المنع من ذلك على سبيل التحريم ، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب . اهـ .

وإنما ذكرت هذه المسألة لأني سمعت من النساء من تقول: إنه يجوز للمرأة أن تخرج بغير إذن زوجها إذا تعيّن الجهاد .والقاعدة الشرعية تنص على أن: درء المفاسد مقدّم على جلب المصالح .

وقد سُئل الإمام أحمد رحمه الله: فتخاف على المنتقل بعياله إلى الثغر الإثم ؟ قال: كيف لا أخاف الإثم ، وهو يعرض ذريته للمشركين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت