قال عبيد بن عمير: مِن شَأنه أن يُجيب داعيا ، أو يُعْطِي سائلا ، أو يَفُكّ عَانيا ، أو يَشْفِي سقيما .
وقال مجاهد: كل يوم هو يُجِيب داعيا ، ويَكْشِف كَرْبًا ، ويُجِيب مُضْطَرًا ، ويَغْفِر ذنبًا .
وقال قتادة: هو مُنْتَهَى حاجات الصالحين وصريخهم ، ومنتهى شكواهم .
ومن لُطْف الله وفضله وعظيم مِنَّتِه أنه لا شِدّة إلا ويَعقبها فَرَج
وما من كَرْب إلا ومعه التنفيس
وقد يبتلي الله عباده ليَظهر منهم صِدق العبودية
وليجأروا إلى الله بالدعاء
ومِن جُوده وكرمه سبحانه وتعالى أن هيأ لِعباده أسباب النجاة
وأنْ دلَّهُم على طُرُق الخيرات
وجَعَل له نَفَحَات ، وأمَرَهم أن يتعرّضوا لِتلك النفحات
ففي الحديث: افعلوا الخير دَهركم ، وتَعَرَّضُوا لنفحات رحمة الله ، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده ، وسلوا الله أن يَستر عوراتكم ، وأن يُؤمِّن روعاتكم . رواه الطبراني في الكبير والبيهقي في شُعب الإيمان . وقال الهيثمي: رواه الطبراني ، وإسناده رجاله رجال الصحيح ، غير عيسى بن موسى بن إياس بن البكير ، وهو ثقة .
وهو سبحانه وتعالى يُخاطِب عباده كل ليلة ، فيقول:
هل من سائل يُعطى ؟ هل من داعٍ يُستجاب له ؟ هل من مُسْتَغْفِر يُغْفَر له ؟ حتى ينفجر الصبح . كما في صحيح مسلم .
وروى محارب بن دثار عن عمّه أنه كان يأتي المسجد في السحر ، ويَمُرّ بِدَارِ ابن مسعود ، فسمعه يقول: اللهم إنك أمرتني فأطَعْتُ ، ودعوتني فأجَبْتُ ، وهذا سحر فاغفر لي . فسئل ابن مسعود عن ذلك ، فقال: إن يعقوب عليه الصلاة والسلام أخَّرَ الدعاء لِبَنِيه إلى السَّحَر ، فقال: (سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ) .
فيا صاحب الهمّ ..
اعلم أن الفَرَج مع الكَرْب
وأن مع العُسر يُسْرا
يا صاحب الهم إن الهم منفرج = أبشر بخير فإن الفارِج الله
اليأس يَقْطَع أحيانا بصاحِبِه = لا تيأسَنّ فإن الكافي الله