فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 8206

وكفى بالموت واعظًا

ثم تقابلا ..

ودار ذلك الحوار

أعني الحوار الأول ..

والمشهد الثاني:

في المقبرة

عبر اتصال بالجوال

على ما في تلك الكلمة ( في دار القرار ) من ملحظ ..

إلا أن تلك المشاهد

تُصوّر مدى الفغلة التي نعيشها

حتى بالموت لا نتّعظ

فبأي شيء سوف نتّعظ ؟؟

لقد كان سلف هذه إذا أرادوا وصف موقف مؤثِّر

قالوا: كأن بين أيديهم جنازة

وقد وُجِدَ مكتوبا على حجر:

لو رأيت يسير ما بقي من عمرك لزهدت في ما ترجو من أملك ، ولرغبت في الزيادة من عملك ، وأقصرت من حرصك وحِيَلك ، وإنما يلقاك غدا ندمك لو قد زلّت بك قدمك ، وأسلَمَك أهلك وحشمك ، وتبرأ منك القريب وانصرف عنك الحبيب .

وقال التميمي: شيئان قطعا عني لذة النوم: ذكر الموت ، والوقوف بين يدي الله عز وجل .

وكان عمر بن عبد العزيز يجمع الفقراء فيتذكرون الموت والقيامة والآخرة ، فيبكون حتى كأن بين أيديهم جنازة .

وكان الثوري إذا ذُكر الموت لا يُنْتَفَعُ به أياما ، فإن سئل عن شيء قال: لا أدري لا أدري .

( ذكر ذلك المناوي في فيض القدير )

وكان عثمان بن عفان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته فيقال له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي ، وتبكي من هذا ؟ فيقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن: القبر أول منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه ، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما رأيت منظرا إلا والقبر أفظع منه . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم وصححه .

هكذا كانوا يتذكّرون الآخرة

وهكذا كان يَصنع بهم ذِكر الموت

لا أن ذِكر الموت كَذِكْرِ الولائم !

فَحذارِ عباد الله من الغفلة المُهلكة

قال سبحانه وتعالى: ( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت