وألف غير واحد من العلماء في أحوال المهدي المنتظر
فلا مانع من إطلاق المنتظر على المهدي ؛ لأنه يُنتظَر خروجه فيما يُستقبل من الزمان ، لا أنه يُنتظَر خروجه من سرداب أو مغارة ! كما تزعم الرافضة !
والله تعالى أعلى وأعلم .
قول: فاطمة الزهراء أو البتول ، هل هو من قول الرافضة ؟
هذه الأقوال معروفة عند أهل السنة ، والحق يؤخذ ممن أتى به كائنا من كان .
ولا محذور في إطلاق البتول ولا الزهراء على سيدة نساء العالمين ، فاطمة بنت محمد رضي الله عنها وأرضاها .
قال سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله في شرح حديث عن عليّ رضي الله عنه:
وعلي بن أبي طالب ، هو الإمام أبو الحسن الهاشمي ، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ، وزوج ابنته فاطمة الزهراء . اهـ .
وقال القحطاني في نونيته في ذكر الخلفاء الراشدين:
ولي الخلافة صهر أحمد بعده *** أعني عليّ العالِم الرباني
زوج البتول أخا الرسول ورُكنه *** ليث الحروب منازل الأقران
أكرم بفاطمة البتول وبعلها *** وبمن هما لمحمد سبطان
ورأيت كثير من علماء الرجال إذا ترجموا للحسن أو للحسين رضي الله عنهما يقولون: ابن فاطمة الزهراء .
قال الحافظ ابن حجر في ترجمة فاطمة رضي الله عنها: فاطمة الزهراء بنت إمام المتقين رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية صلى الله على أبيها وآله وسلم ورضي عنها ، كانت تكنى أم أبيها .. وتلقب الزهراء . اهـ .
وذكر هذا اللفظ ابن حبان وابن عبد البر وابن عساكر في تاريخ دمشق والمزي وغيرهم .
قول الإمام علي ، هل هو من قول الرافضة ؟
لا حرج في هذا القول ، بل أطلق أهل السنة عبارة ( عليه السلام ) على عليّ رضي الله عنه ، ولم يتحرّجوا من ذلك .
فهذا الإمام البخاري رحمه الله يقول: باب يقصر إذا خرج من موضعه ، وخرج عليّ عليه السلام فقصر وهو يرى البيوت ، فلما رجع قيل له هذه الكوفة قال: لا حتى ندخلها .