فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 8206

ولا يقطع دابرها سوى مقولة: ( مَنْ لِكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله )

ولا يردّها عما عزمت عليه غير منطق ( الجواب ما تراه لا ما تسمعه ) !

لقد كان هذا هو منطق أمير المؤمنين وخليفة المسلمين في زمانه هارون الرشيد يوم أطلقها مُدوّية من بغداد

لقد تجرأ نقفور ملك الروم فكتب ( مُجرّد كِتابة !!! ) إلى هارون ملك العرب أما بعد: فإن الملكة التي كانت قبلي أقامتك مقام الرخ وأقامت نفسها مقام البيدق ، فحملت إليك من أموالها وذلك لضعف النساء وحمقهن ، فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك وافتد نفسك وإلا فالسيف بيننا !

فلما قرأ الرشيد الكتاب اشتد غضبه وتفرق جلساؤه خوفًا من بادرة تقع منه ، ثم كتب بيده على ظهر الكتاب:

من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم !

قرأت كتابك يا ابن الكافرة ! والجواب ما تراه دون ما تسمعه .

ثم ركب من يومه وأسرع حتى نزل على مدينة هرقلة وأوطأ الروم ذلًا وبلاءً ، فقتل وسبى وذل نقفور ، وطلب الموادعة على خراج يؤديه إليه في كل سنة ، فأجابه الرشيد إلى ذلك .

لله أبوك يا هارون الرشيد !

ألا يوجد مثلك اليوم رَجُل رشيد ؟!!

والله إن الأمة بحاجة إلى مُخاطبة كلب الروم - اليوم - بهذا الخطاب ، وبهذه القوّة ، وبهذه اللغة .

وكم هو والله بحاجة إلى أن يُعرّف قدره .

إن طلب الروم يعيث اليوم في الأرض فسادًا ولا هارون !

أليس مِنا القائد الرشيد ؟؟؟

بلى

ولكن الأمة استنوقت ! إلا من رحم الله وقليل ما هم .

يا ألف مليون تكاثر عدّهم = إن الصليب بأرضنا يتبخترُ

فالحرب دائرة على الإسلام يا = قومي ، فهل منكم أبيٌّ يثأرُ

إنا سئمنا من إدانة مُنكرٍ = إنا مللنا من لسانٍ يزأرُ

يتقاسم الأعداء أوطاني على = مرأى الورى وكأننا لا نشعرُ

أين النظام العالمي ألا ترى = شعبًا يُباد وبالقذائف يُقبرُ ؟

أين العدالة أم شعار يحتوي = سفك الدماء وبالإدانة يُسترُ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت