فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 8206

وحدّث سلمة بن سلامة بن وقش - وكان من أصحاب بدر - قال: كان لنا جار من يهود في بني عبد الأشهل قال: فخرج علينا يوما من بيته قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بيسير فوقف على مجلس عبد الأشهل . قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث من فيه سِنًا على بردة مضطجعا فيها بفناء أهلي فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار ، فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان لا يرون أن بعثًا كائن بعد الموت ، فقالوا له: ويحك يا فلان ترى هذا كائنًا أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار ، يُجزون فيها بأعمالهم ؟ قال: نعم ، والذي يحلف به لودّ أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدنيا يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطبق به عليه ، وأن ينجو من تلك النار غدا . قالوا له: ويحك وما آية ذلك ؟ قال: نبي يُبعث من نحو هذه البلاد ن وأشار بيده نحو مكة واليمن . قالوا: ومتى تراه ؟ قال: فنظر إليّ وأنا من أحدثهم سنًا ، فقال: إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه . قال سلمة: فو الله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم وهو حي بين أظهرنا ، فآمنا به وكفر به بغيًا وحسدًا ، فقلنا: ويلك يا فلان ! ألست بالذي قلت لنا فيه ما قلت ؟ قال: بلى ، وليس به !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت