عبد رزقه الله عز وجل مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله عز وجل فيه حقّه . قال: فهذا بأفضل المنازل .
قال: وعبد رزقه الله عز وجل علما ولم يرزقه مالا قال فهو يقول: لو كان لي مال عملت بعمل فلان قال فاجرهما سواء .
قال: وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه عز وجل ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقه فهذا بأخبث المنازل .
قال: وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول: لو كان لي مال لعملت بعمل فلان . قال: هي نيته فوزرهما فيه سواء .
رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما ، وقال الترمذي حديث حسن صحيح .
ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك فدنا من المدينة قال لأصحابه: إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم . قالوا: يا رسول الله وهم بالمدينة ؟! قال: وهم بالمدينة حبسهم العذر . رواه البخاري من حديث أنس رضي الله عنه ، ورواه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه .
وإذا تعاهد المسلم نيّته كُتب له الأجر فيما يأتي وفيما يذر .
وأصبحت أعماله اليومية في كفّة الحسنات .
انظر رعاك الله إلى حال الصحابة كيف كانوا يحتسبون الأجر ويطلبونه حتى في أعمالهم اليومية المعتادة .