فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 8206

ذِكْر بلقيس ملكة سبأ في القرآن الكريم .

حيث قال القائل: (ويكفينا إشادة القرآن ببلقيس ملكة سبأ وهى امرأة)

والجواب عن هذه الشُّبهة من عدّة أوجه:

الوجه الأول: أن يُقال أين هي الإشادة ؟

أفي نسبتها للضلال والكُفر ؟

كما في قوله تعالى: (وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ)

أم في ذِكر بعثها للرشوة باسم الهدية ؟!

كما في قوله تعالى: (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ(35) فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آَتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آَتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ)

وربما يُقصد بالإشادة ما ذُكِر عنها أنها كانت عاقلة حكيمة

وهذا يُجاب عنه في:

الوجه الثاني: أن يُقال إنها كانت كافرة ، فهل إذا أُثني على كافر بِعَدْلٍ أو بِعَقْلٍ يكون في هذا إشادة بِكُفره ؟!

بل وفي نفس القصة: (قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ) فهل يُمكن أن يُقال: هذا فيه ثناء على العفاريت ! فَتُولَّى العفاريت المناصِب ! وتُحَكّم في الناس ؟!!!

الوجه الثالث: أن هذا لو صحّ أن فيه إشادة - مع ما فيه من ذمّ - فليس فيه مستند ولا دليل .

أما لماذا ؟

فلأن هذا من شرع من قبلنا ، وجاء شرعنا بخلافه .

الوجه الرابع:

أن هذا الْمُلك كان لِبلقيس قبل إسلامها ، فإنها لما أسلمت لله رب العالمين تَبِعَتْ سُليمان عليه الصلاة والسلام ، فقد حكى الله عنها أنها قالت: (قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)

فلما أسلمت مع سليمان لم يعُد لها مُلك ، بل صارت تحت حُكم سليمان عليه الصلاة والسلام .

أخيرًا:

إلى كل من خاض في مسألة تولية المرأة للمناصِب ، ومن يُطالِب أن تكون المرأة ( قاضية ) !

بل ويستدل بعضهم بما كان من الكفّار قديما وحديثا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت