إن اللسان أخطر جارحة ، فإذا أسلم اللسان سلِم منه صاحبه قبل غيره
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس النار ؟ فقال: الفم والفرج . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .
ومن حفظ جوارحه فقد ضمن له النبي صلى الله عليه وسلم الجنة .
قال عليه الصلاة والسلام: من يضمن لي ما بين لحييه ، وما بين رجليه ، أضمن له الجنة . رواه البخاري .
وقال عليه الصلاة والسلام: اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم ، وأوفوا إذا وعدتم ، وأدوا إذا ائتمنتم ، واحفظوا فروجكم ، وغضوا أبصاركم ، وكفوا أيديكم .
وعن أبي قراد السلمي رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعا بطهور ، فغمس يده فيه ، ثم توضأ فتتبعناه فحسوناه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما حملكم على ما صنعتم ؟ قلنا: حب الله ورسوله . قال: فإن أحببتم أن يحبكم الله ورسوله ، فأدوا إذا ائتمنتم ، واصدقوا إذا حدّثتم ، وأحسنوا جوار من جاوركم . رواه الطبراني في الأوسط وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ، وهو في صحيح الجامع .
إن اللسان هو أكثر ما يُذهب الحسنات .
ولذا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فقال: أتدرون ما المفلس ؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع . فقال: إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي قد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ؛ فيُعطى هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيَتْ حسناته قبل أن يقضى ما عليه أُخذ من خطاياهم ، فطرحت عليه ، ثم طرح في النار . رواه مسلم .
أرأيتم كيف ذهبت حسناته التي تعب في جمعها في الدنيا ؟
لقد ذهبت عن طريق لسانه ويده !
ما أسلم لسانه ولا أسلمت يده .
ما سلم المسلمون من لسانه ويده .
تأمل خطايا هاتين الجارحتين:
شتم هذا ، وقذف هذا ... من آفات اللسان .