فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 8206

فيحمل الوزر من حيث أنه ارتكب ما حرّم الله عز وجل ، ومن حيث جُرأته على محارم الله جل جلاله .

ويحمل الوزر من حيث أنه هتك ستر الله عليه ، وجاهر بمعصيته .

ويحمل الوزر من حيث أنه زيّن الفاحشة لغيره ، وجرّاه عليها ، وربما تكفّل له بالدلالة على الشرّ !

وأسوأ من هذا أن يُفاخر بالجريمة ، ويفتخر بالفاحشة .

وأسوأ منه أن يُفاخر في جرائم آثام لم يفعلها ! ليظهر بين أقرانه بصورة البطل المغوار ، صاحب المغامرات ، والليالي الملاح !

ومن هتك الأستار أن تضع المرأة ثيابها في غير بيت زوجها .

ولذا لما دخل نسوة من أهل الشام على عائشة رضي الله عنها فقالت: أنتن اللاتي تدخلن الحمامات ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت الستر فيما بينها وبين الله عز وجل . رواه الإمام أحمد وغيره .

ونحن لم نؤمر أن نتتبع عورات عباد الله ، ونهتك ما ستر الله عنا منهم

ولذا قال عليه الصلاة والسلام: إني لم أومر أن أنقب قلوب الناس ، ولا أشق بطونهم . رواه البخاري ومسلم .

وهذا على جميع المستويات

فعلى مستوى الجماعة

قال معاوية رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنك إن اتّبعت عورات الناس أفسدتهم ، أو كدت أن تفسدهم . فقال أبو الدرداء: كلمة سمعها معاوية من رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعه الله تعالى بها . رواه أبو داود بإسناد صحيح .

وعلى مستوى الأفراد

قال عليه الصلاة والسلام: يا معشر من أعطى الإسلام بلسانه ، ولم يدخل الإيمان قلبه ، لاتؤذوا المؤمنين ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من تتبع عورات المؤمنين تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت