ولذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير نسائكم الودود الولود المواتية المواسية إذا اتقين الله وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات ، وهن المنافقات . لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم . رواه البيهقي ، وصححه الألباني في صحيح الجامع .
فالتّبرّج هو إظهار الزينة للرجال الأجانب .
وقد نهى الله عز وجل عنه ، فقال: ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى )
هكذا عُبِّر عن التّبرّج ، وهكذا وُصف ، وهكذا نُسب !
فقد نسب الله عز وجل التبرّج إلى الجاهلية الأولى
وهذا يعني أن التبرّج من أفعال الجاهلية ، فالمتبرّجة جاهلة ، وإن نالت أعلى الشهادات !
وفي الحديث المتقدّم: وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات .
فقرن التّبرّج بالخيلاء .
لماذا ؟
لأن التّبرّج يقود إلى الخيلاء ويؤدّي إليه .
فالمرأة إذا مَشَتْ متبرّجة حملها ذلك على التّبختر ، بخلاف ما إذا كانت متستّرة متحجّبة ، فإنها سوف تمشي برفق وسكينة ووقار .
قال المناوي في فيض القدير: وشر نسائكم المتبرجات ، أي المظهرات زينتهن للأجانب ، وهو مذموم لغير الزوج ؛ المتخيلات ، أي المعجبات المتكبرات ، والخيلاء بالضم العجب والتكبر ، وهن المنافقات
والمرأة إذا تبرّجت تحمّلت الإثم مُضاعفًا:
فتتحمّل إثم تبرّجها وإظهارها مالا يحلّ لها إظهاره للرجال الأجانب
وتتحمّل إثم فتنة الرجال
وتتحمّل إثم من تقتدي بها من النساء ، ولذلك قال الله عز وجل: ( لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ )
وقال عليه الصلاة والسلام: مَن سنّ في الإسلام سنة حسنة ، فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومَن سنّ في الإسلام سنة سيئة ، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء . رواه مسلم .