فالشكر حارس النعمة من كل ما يكون سببا لزوالها ... فما حرس العبد نعمة الله تعالى عليه بمثل شكرها ، ولا عرّضها للزوال بمثل العمل فيها بمعاصي الله ، وهو كفران النعمة ، وهو باب إلى كفران المنعم ، فالمحسن المتصدق يستخدم جندا وعسكرا يُقاتلون عنه وهو نائم على فراشه . ( بدائع الفوائد 2/467 ) اهـ .
فائدة:
الفرق بين الحمد والشّكر
أما الحمد فهو أعم من الشكر ، وبينهما عموم وخصوص .
فالحمد هو الثناء الجميل من جهة التعظيم من نعمة وغيرها .
وقيل: هو الثناء على المحمود بما هو أهله .
وذكر ابن القيم فروقا بين الحمد والشكر ( بدائع الفوائد 2/467 ) فقال:
الشكر عبارة عما يُكافأ به المنعم من ثناء أو فعل ، وكذلك نقيضه وهو الكفر عبارة عما يقابل به المنعم من جحد وقبح . اهـ .
فالشكر يكون لله ويكون لغيره ، وأما الحمد فلا يكون إلا لله وحده .
قال ابن الملقن رحمه الله: وقد أكثر الناس في الحمد والشكر وأيهما أخصّ ؟
والتحقيق أن بينهما عموم وخصوص من وجه فيجتمعان في ثناءٍ في مقابلة نعمة ، ويوجد الحمد بدون الشكر في ثناء ولا مقابل نعمة .
والشكر بدون الحمد في فعل مقابل لنعمة ، فليس كل حمدٍ شكرًا ، ولا كل شكرٍ حمدًا .
نعم متعلّق الحمد وهو المحمود عليه أعمّ من متعلق الشكر ، فكل ما يصحّ الشكر عليه يصح الحمد عليه ، ولا ينعكس . اهـ .
ومِن محامده عليه الصلاة والسلام - إذا قام من الليل يتهجد -:
اللهم لك الحمد أنت قيّم السماوات والأرض ومن فيهن .
ولك الحمد لك ملك السماوات والأرض ومن فيهن .
ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن .
ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض .
ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق وقولك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق ، والساعة حق .