فهرس الكتاب

الصفحة 3459 من 8206

قال ابن عباس: فأصبح هذا الشعر حديثًا لأهل مكة، يتناشدوه بينهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هَذَا شَيْطَانٌ يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الأَوثَان يُقَالُ لَهُ: مِسْعَر، وَاللهُ مُخْزِيهِ"فمكثوا ثلاثة أيام فإذا هاتف يهتف على الجبل يقول:

نَحْنُ قَتَلْنَا فِي ثَلاثٍ مِسْعَرًَا ** إِذْ سَفَّهَ الْحَقَّ وَسَنَّ الْمُنكَرَا

قَنَّعْتُُهُ سَيْفًا حُسَامًا مُبَتّرًا ** بِشَتْمِهِ نَبِيِّنَا المُطَهَّرَا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هَذَا عِفْرِيتٌ مِن الجِنَّ اسْمُه سَمْحَج، آمَنَ بِي ، سَمَّيتُهُ عَبْدَاللهِ ، أَخْبَرنِي أَنَّهُ فِي طَلَبِهِ مُنْذُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ"، فقال علي: جزاه الله خيرا يا رسول الله

(...الجواب...)

هذا رواه الفاكهي في"أخبار مكة"من طريقين ؛ أما الطريق الأولى ففي إسنادها"إسماعيل بن زياد"، وهو السكوني .

قال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد إما إسنادا وإما مَتْنا .

وقال ابن حبان: دجّال ! لا يَحِلّ ذِكْره في الكتب إلاَّ على سبيل القدح فيه .

وقال الدارقطني: كذاب متروك .

ومع ذلك ففي إسناده انقطاع ، فإن إسماعيل بن زياد يروي أن ابن جريج كان يُحدِّث .

وفي الطريق الثانية: محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف ، يروي عن أبيه وأبي الزناد والزهري . قال البخاري: منكر الحديث ، وبمشورته جُلِد مَالك . وقال النسائي: متروك الحديث ، وقال الدراقطني: ضعيف ، وقال أبو حاتم الرازي: هم ثلاثة إخوة: محمد وعبد الله وعمران ، وهم ضعفاء الحديث ، ليس لهم حديث مستقيم . قاله ابن الجوزي في"الضعفاء والمتروكين".

والْخَبَر ذكره ابن كثير في الداية والنهاية .

وأورده ابن حجر في"الإصابة"في ترجمة"سمحج الجني !"

ورواه أبو نُعيم في"دلائل النبوة"وإسناده ضعيف ، ففيه"موسى بن عبد الملك بن عمير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت