فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 8206

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

تعلمون فضيلة الشيخ عزوف كثير من الشباب عن طلب العلم والتوجه لشبكات الانترنت زاعمين أنها مجال خصب للدعوة إلى الله .. فبماذا توجهون ؟؟

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لا شك أن الشبكة العالمية ( الإنترنت ) مجال خصب للدعوة إلى الله ، غير أن المشاهد أن الكتابة بالأسماء المستعارة أتاحت الكتابة والكلام في العِلم لكل أحد ، من يُحسن الكلام ومن لا يُحسن الكلام ! من يعلم ومن لا يعلم ..

كما أنه ما مِن شكّ أن من لوازم الدعوة إلى الله أن تكون على بصيرة ، لقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ) فمن دعا على بصيرة أفسد أكثر مما يُصلح ، وقال على الله بلا عِلم .

والمتصفح لكثير من المنتديات يلحظ ذلك .

ويلحظ أنه قد يأتي من يتستّر بالأسماء المستعارة ليقول على الله بغير عِلم ، فيُضِلّ ويَضِلّ .

ومما ينبغي التنبه له أن الشبكة العالمية ( الإنترنت ) لا تصنع دعاة ولا تُخرّج طُلاب عِلم .

نعم .. قد يستفيد طالب العِلم ويُفيد ، ولكن يبقى فجوة بينه وبين الِعلم والعلماء ، ويبقى أن مشافهة العلماء لها حظّ كبير من التعليم ، ولو لم يكن من مشافهة العلماء والجلوس في حِلق العِلم إلا اكتساب هدي العلماء وسمتهم لكفى .

وقد يوجد في بعض البلاد قِلّة فُرَص في طلب الِعِلم فيُفيد طالب العلم من الدروس المطروحة على الشبكة ، ولا يُغنيه ذلك عن دروس أهل العِلم .

والتوجيه - حفظكم الله - لنفسي أولًا ولمن يقرأ هذا الكلام أن لا ننسى نصيبنا من التعلّم في خِضم الاشتغال بالدعوة إلى الله ، ولا نشتغل بالمهم عن الأهمّ .

وأن نُراعي الأولويات .

وأن نتفقّه قبل أن نتصدّر .

والله أعلم .

سؤال الأخ الفارس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت