فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 8206

سؤالي هو: ما هو موقف الشاب المسلم من هذه الفتن والمحن التي تصيب الأمّة الإسلامية ... ؟

الجواب:

أولًا: عدم الخوض والقيل والقال في كل قضية ، لقوله عليه الصلاة والسلام: إن الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال . رواه البخاري ومسلم .

الثاني: الردّ إلى العلماء ، فإن الله سبحانه وتعالى قال: ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلا )

والمقصود بـ ( أُولِي الأَمْرِ ) في هذه الآية هم العلماء .

قال مجاهد: هم أهل الفقه والعلم .

وقال أبو العالية: هم أهل العلم .

فالناس بعامّة إذا نزلت بهم نازلة أو حلّت بهم فتنة سارعوا إلى الخوض فيها ، والكلام بما يعلمون وبما لا يعلمون ، وهذا معنى (أَذَاعُوا بِهِ) .

قال ابن عباس رضي الله عنهما: أعلنوه وأفشوه .

فلا يحسن الخوض في كل نازلة ، ولا القيل والقال في كل فتنة ، فليس كل ما يُعلم يُقال ، ولا كل ما يُقال يَصلح أن يُقال في كل زمان ومكان !

وهذا سبق أن كتبت فيه موضوعا بهذا العنوان ، وهو هنا:

وعمر رضي الله عنه ، ومن هو عمر ؟ في خلافته ، وهو أمير المؤمنين يَسأل عن الفتنة ، ويَسأل الصحابة رضي الله عنهم أيهم يَحفظ لحديث الفتنة .

روى البخاري ومسلم من طريق شقيق قال: سمعت حذيفة قال: كنا جلوسا عند عمر رضي الله عنه ، فقال: أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة ؟

قال حذيفة: قلت: أنا كما قاله .

قال: إنك عليه أو عليها لجريء .

قلت: فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تُكفِّرها الصلاة والصوم والصدقة والأمر والنهي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت