فهرس الكتاب
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وتؤذي جيرانها بلسانها فقال:"لا خير فيها هي في النار". قيل: فإن فلانة تصلي المكتوبة وتصوم رمضان وتتصدق بأثوار من أقِطْ ولا تؤذي أحدًا بلسانها . قال:"هي في الجنة". رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد والحاكم وصححه وابن حبان . وهو حديث صحيح .
وفي صحيح مسلم عَنْ عِيَاضٍ الْمُجَاشِعِيّ رضي الله عنه أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبَتِهِ: أَلاَ إِنّ رَبّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمّا عَلّمَنِي يَوْمِي هََذَا. ـ ثم ذكر أهل الجنة وأهل النار ـ قَالَ: وَأَهْلُ الْجَنّةِ ثَلاَثَةٌ: ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدّقٌ مُوَفّقٌ. وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلّ ذِي قُرْبَىَ وَمُسْلِمٍ. وَعَفِيفٌ مُتَعَفّفٌ ذُو عِيَالٍ .
قَال: وَأَهْلُ النّارِ خَمْسَةٌ: الضّعِيفُ الّذِي لاَ زَبْرَ لَهُ ، الّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا لاَ يَتْبَعُونَ أَهْلًا وَلاَ مَالًا . وَالْخَائِنُ الّذِي لاَ يَخْفَىَ لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقّ إِلاّ خَانَهُ . وَرَجُلٌ لاَ يُصْبِحُ وَلاَ يُمْسِي إِلاّ وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ . وَذَكَرَ الْبُخْلَ وَالْكَذِبَ ، وَالشّنْظِيرُ الْفَحّاشُ .
قال ابن الأثير:"وَالشّنْظِيرُ الْفَحّاشُ"هو السيئ الخُلق .
و"الذي لا زبْر له"أي لا عقْل له يزبُرُه وينهاه عن الإقدام على ما لا ينبغي .
والفحش لا يُحِبّه الله جل وعلا ، ولا خير في خلقٍ لا يُحبّه ربُ العالمين . ولا من أحب ذلك الخُلق .