فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 8206

ولكن بعد المعصية انقباض نفس وضيق صدر وتأنيب ضمير

وبعد الطاعة لذّة وفرح وسرور بأداء العبادة

فما الذي يبقى ؟

وأي لذة تبقى ؟

تبقى لذة العبادة

تبقى لذة طلب العلم

تبقى لذة الأُنس بالله

تبقى لذة مرافقة الأخيار

وتلك لعمر الحق أكمل لذّات الدنيا

أنظر إلى حال أكمل البشر

انظر إلى حال سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام أين وجد اللذة ؟

وكيف سأل ربها إياها ؟

كان عليه الصلاة والسلام يجد راحة نفسه وقرّة عينه في الصلاة

فقد كان يقول لبلال: أرحنا بها . يعني بالصلاة

وكان يقول: وجُعِلت قرّة عيني في الصلاة .

وكان من دعائه عليه الصلاة والسلام: اللهم وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ، ولا فتنة مضلة . رواه الإمام أحمد والنسائي .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وَلَيْسَ لِلْقُلُوبِ سُرُورٌ وَلا لَذَّةٌ تَامَّةٌ إلا فِي مَحَبَّةِ اللَّهِ وَالتَّقَرُّبِ إلَيْهِ بِمَا يُحِبُّهُ .

وقال أيضا: فَإِنَّ اللَّذَّةَ وَالْفَرْحَةَ وَالسُّرُورَ وَطِيبَ الْوَقْتِ وَالنَّعِيمَ الَّذِي لا يُمْكِنُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ إنَّمَا هُوَ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَتَوْحِيدِهِ وَالإِيمَانِ بِهِ: وَانْفِتَاحِ الْحَقَائِقِ الإِيمَانِيَّةِ وَالْمَعَارِفِ الْقُرْآنِيَّةِ .

كَمَا قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ: لَقَدْ كُنْت فِي حَالٍ أَقُولُ فِيهَا: إنْ كَانَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي هَذِهِ الْحَالِ إنَّهُمْ لَفِي عَيْشٍ طَيِّبٍ .

وَقَالَ آخَرُ: لَتَمُرُّ عَلَى الْقَلْبِ أَوْقَاتٌ يَرْقُصُ فِيهَا طَرَبًا وَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا نَعِيمٌ يُشْبِهُ نَعِيمَ الآخِرَةِ إلا نَعِيمَ الإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَة . انتهى كلامه رحمه الله .

ولك أن تتصوّر أين قال شيخ الإسلام ابن تيمية ذلك الكلام ؟

قاله وهو في السجن !

وتوجد اللذة في طلب العلم وتحصيله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت