فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 8206

يقول مُحَدِّثِي:"فُلان"كانت زوجته لا تهتمّ بنفسها ، ولا تعتني بزوج ولا بِولَد ! فأكثر من نُصحها .. فلم تتغيّر .. فَضَرَبها ! بِزوجة ثانية .. فلما دَخَل عليها بعد ذلك ظنّ أنه رأى امرأة أخرى .. فرَجَع ! فنادته: تفضّل !

فبادرها قائلا: لو كنت هكذا لم أتزوّج ثانية !

فَرَدَّتْ عليه: لن تراني إلا هكذا وأحسن !

مرّت الأسابيع والأشهر وهي على درجة من الاهتمام !

لا تقَع عينه إلا جميل ..

ولا يشمّ إلا أطيب رِيح ..

لا يُزَعَج له مَنام !

ولا يَلتهب له جُوع !

بل أصبح بيتها كأنه دُكّان عطّار ! أو محل بائع الورد الريحان !

فكأنها لمِسَتْ منه يومًا رِقّة .. أو حانتْ منه لحظة ضعف لها

فسألته بِدهاء: ماذا رأيت مِنّي ؟

قال: لم أرَ إلا كل خير !

قالت: أمَا إنك لو عُدْت إلينا .. لما وجدت إلا خيرًا !

قال: ماذا تقصدين ؟

قالت: طَلِّق فلانة !

وكلمة تتلوها أخرى .. مرّة تُرغّبه بما صَنَعتْ .. وأخرى تُرهّبه بما يُخبئه له المستقبل !

تُخوّفه الدُّيُون !

وقد .. وقد .. !

أسلحة إبليس ! (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ) ..

فما زالتْ به حتى طلّق ضرّتها !

ومَضَتْ الزوجة الثانية بعد انتهاء صلاحية ( العصا ) !

لقد كانت ضرباتها مُوجِعة

إلا أنها كُسِرتْ في آخر المطاف !

وهكذا العصا .. إذا ضُرِب بها آلَمَتْ ثم انكَسَرتْ !

فإلى كل من أراد التعدد .. رويدك .. راجِع نيّتك .. وحاسِب نفسك ..

ولا تجعل نساء المسلمين ألعوبة في يَدك .. ولا وسيلة تربية .. ولا عصا تأديب ..

وإلى كل من رَضِيَتْ أن تكون زوجة ثانية .. رويدك .. فليس كل تَقِيّ يَصلُح للعَدل

وليس كل تَقيّ قويّ الإيمان .. يُحسِن سياسة الأمور ..

ألم يَقُل النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: يا أبا ذر إنك ضعيف ، وإنها أمانة ، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بِحَقِّها ، وأدّى الذي عليه فيها . رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت