فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 8206

وقد أخبر الله عن المشركين أنهم ما منعهم من الهداية واتِّباع الرسول إلا أنهم وجدوا آبائهم على هذا الدين وهم ألِفوه ونشأوا عليه: (وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ {23} قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ {24} فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ )

وهذا المانع لم يكن ليمنع الصحابة رضي الله عنهم مِن مُتابعة النبي صلى الله عليه وسلم ، وتصديق خَبَرِه ، وامتثال أمره ، ولو كان مُخالِفًا لطبائع نفوسهم ، كما في خَبَرِ تحريم الخمر .

قال أنس: إني لقائم أسقيها - أي الخمر - أبا طلحةَ وأبا أيوبَ ورجالًا من أصحابِ رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا ، إذ جاء رجلٌ فقال: هل بلغكم الخبر قلنا: لا . قال: فإن الخمر قد حُرِّمَتْ . فقال: يا أنس ! أرِقْ هذه القِلال ، قال: فما راجعوها ولا سألوا عنها بعد خبرِ الرجل . متفق عليه .

ومن الأسباب التي يُمكن أن تضاف:

= الشرك بالله ؛ فإنه أعظمُ أسباب الضلال ، قال الله على لسان نبيه ومُصطفاه محمد صلى الله عليه وسلم: ( قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قُل لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَاءكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت