فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 8206

ولذا لما صلى برسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال:هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال: قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ، فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب . رواه البخاري ومسلم .

والنجوم أو الكواكب أو غيرها من مخلوقات الله لا يُنسب لها فعل ولا ترك .

بخلاف ما إذا كان ذلك للتوقيت لا لنسبة الأفعال إليها .

مثل قول بعض الناس: يالله بنوٍّ .. وما أشبه ذلك .

ويعلم مافي الأرحام .

وهذه المسألة مما يُشكل على بعض الناس فيظنون أن الطب اليوم توصل لمعرفة ما في الأرحام ، وليس الأمر كما ظنوا .

فالله عز وجل قال ( وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ ) فلفظ ( مَا فِي الأَرْحَامِ ) عام يشمل الإنس والجن والوحش ، ومافي البحر من ذوات الأرحام ، والطيور ذوات الأرحام .

فلا يعلم جميع مافي هذه الأرحام إلا الله ، ولا يُحيط بها إحاطة شاملة تامة إلا الله عز وجل .

ثم إنهم لا يعلمون مافي الأرحام إنما يُحاولون ويتوقّعون فيقولون بنسبة كذا ذكر وبنسبة كذا أنثى ، ثم قد تقع ما توقعوه وقد لا يقع كما قالوا .

( إِنْ هُمْ إِلاّ يَظُنُّونَ )

ثم - ثالثًا - لا يتكلمون عما في الأرحام إلا بعد ظهور علامات ، فهم كمن يتكلّم عن الغيث بالعلامات الدالة عليه من غيم وسحاب .

أو كمن يتكلّم عن الساعة بعلاماتها وأماراتها الدالة على قُربها .

ومهما أوتوا من علم فلن يستطيعوا معرفة أمرين:

الأول: جميع مافي الأرحام .

والثاني: معرفة مافي الأرحام قبل أربعين يوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت