فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 8206

ومما يدلّ على ضعفهم أيضا أنهم لا يستطيعون أن يعملوا السحر إلا بأخذ أثر من آثار من يُريدون أن يعملوا له السحر .

كما أنهم لا يستطيعون أن يسحروا من تحصّن بالأذكار والأوراد الشرعية .

قال ابن القيم - رحمه الله -: وبالذِّكر يصرع العبدُ الشيطان ، كما يصرع الشيطان أهل الغفلة والنسيان . قال بعض السلف: إذا تمكن الذكر من القلب فإن دنا منه الشيطان صرعه كما يُصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان ، فيجتمع عليه الشياطين فيقولون ما لهذا فيقال: قد مسه الإنسي . انتهى كلامه .

فإذا ابتُلي المسلم بشيء من المس أو السحر أو العين فليتّق الله وليصبر ، ولا يأتي إلى السحرة ليفكّوا عنه السحر بسحر مثله ، فإن من الناس من يظن ظنًّا خاطئا ويعتقد اعتقادًا باطلا وهو أنه لا يفك السحر إلا ساحر .

وهذا غير صحيح لا من جهة النقل ونصوص الكتاب والسنة ولا من جهة العقل والتجربة ...

وأن الإنسان إذا أتى هؤلاء السحرة والعرافين والكهان فإما أن يصدقهم وإما ألا يُصدقهم .

فإن صدّقهم كفَرَ بالله كما تقدّم ، وإن لم يُصدّقهم لم تُقبل له صلاةٌ أربعين يوما .

ولكن عليه بعد تقوى الله والإنابة إليه والتوبة من مظالم العباد عليه بالصدقة لقوله صلى الله عليه وسلم .

ثم عليه بالرقية والقراءة والعزيمة الشرعية .

وللقراءة شروط:

1 -أن تكون بالقرآن والسنة والأدعية المعروفة .

2 -أن تكون بلسان عربي مبين مفهوم .

3 -أن لا يعتقد أن النفع من القاريء أو من القراءة نفسها ، إنما النفع بيد الله ويكون الاستشفاء بكلام الله عز وجل .

ومما يمنع الجن وتسلطهم على الإنس قراءة سورة البقرة في البيت .

كما قال عليه الصلاة والسلام: اقرأوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة . قال معاوية بن سلاّم -: بلغني أن البطلة السحرة . رواه مسلم .

وكذلك تعويذ الصبيان بالمعوذات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت